في سابع عشر من أغسطس 2026 أعلن الجيش الإسرائيلي عن عمليات عسكرية جديدة في جنوب سوريا، شملت اعتقال شابين في ريف القنيطرة وتوغلًا جويًا على أراضي درعا. جاءت هذه التحركات في ظل توترات متصاعدة بين إسرائيل وسوريا منذ بداية العام، ما أثار مخاوف المجتمع الدولي من تصعيد إضافي. دمشق ردت بتحذير صريح لمجلس الأمن الدولي من خطر الانتهاكات الإسرائيلية وطالبت بالانسحاب الكامل للجيش المحتل.
أبرز النقاط
- اعتقال شابين في ريف القنيطرة خلال عملية عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق.
- قصف جوي استهدف مناطق سكنية وعسكرية في محافظة درعا، ما أدى إلى أضرار مادية.
- دمشق أرسلت رسائل إلى مجلس الأمن تطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية الفورية.
- المجتمع الدولي يراقب التطورات بقلق، مع دعوات لفرض ضغوط دبلوماسية على إسرائيل.
السياق
تعود جذور الصراع في جنوب سوريا إلى عام 2023، عندما بدأت إسرائيل في تنفيذ عمليات استهدافية ضد ما تصفه بـ"مواقع تهديد" على الحدود السورية. وقد شهدت القنيطرة، التي تقع على خط الفاصل العسكري، توترًا مستمرًا بسبب وجود قوات دولية ومنظمات إغاثية. وفي الوقت نفسه، تستضيف درعا مخيمات للنازحين ومراكز لجهات إغاثية، ما يجعل أي توغل عسكري يفاقم معاناة السكان المدنيين. لم يقتصر التوتر على الساحة العسكرية فحسب، بل امتد إلى الساحة الدبلوماسية، حيث تتبادل دمشق وإسرائيل الاتهامات حول دعم الفصائل المسلحة.
ما الذي حدث
في ساعات الصباح الباكر، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات ميدانية في ريف القنيطرة، أسفرت عن اعتقال شابين لم يحددهما الإعلام الإسرائيلي اسميهما. تزامنًا مع ذلك، شنت طائرات حربية هجمات جوية على مواقع في درعا، مستهدفة بنى تحتية مدنية وعسكرية. لم يصدر أي بيان رسمي من الجانبين يوضح دواعي العملية، إلا أن الجيش السوري أشار إلى أن الهدف كان "تدمير مواقع تجسسية وإسقاط طائرات مسيرة".
التداعيات والأهمية
تجدد هذه العملية المخاوف من أن يتحول الصراع إلى مواجهة إقليمية أوسع، خاصة مع تصاعد الدعوات الدولية إلى تحرك الأمم المتحدة. دمشق، عبر رسائل موجهة إلى مجلس الأمن، أكدت أن الانتهاكات الإسرائيلية تمثل خرقًا للقانون الدولي وتستدعي تدخلًا عاجلاً. من جانبها، حذرت إسرائيل من أي تدخل سوري قد يهدد أمنها القومي، مشيرة إلى أن عملياتها تستند إلى حق الدفاع عن النفس.
هذا التصعيد قد ينعكس سلبًا على الجهود الإنسانية في المنطقة، حيث يزداد خطر تعطيل إيصالات المساعدات للنازحين في درعا والقنيطرة. كما أن أي تصعيد عسكري قد يفتح بابًا أمام جماعات مسلحة لاستغلال الفوضى وتوسيع عملياتها، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في جنوب سوريا.
ماذا بعد؟
المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، من المتوقع أن ينظم جلسة طارئة لمناقشة الوضع وتقييم احتمالات فرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد الاحتلال. في الوقت نفسه، قد تسعى سوريا إلى تعزيز تحالفاتها الإقليمية مع دول مثل روسيا وإيران لفرض ضغط أكبر على إسرائيل. وعلى الصعيد المحلي، من المحتمل أن تشهد القنيطرة ودراعا تصعيدًا في الحراك الشعبي، مع تنظيم احتجاجات ومظاهرات تطالب بإنهاء الاحتلال.
للتعرف على تفاصيل أخرى حول الصراعات الإقليمية، يمكن الاطلاع على مقالنا حول إيران تحذّر دول الخليج بعد وقف الإمارات تعاملاتها مع طهران، والحوثيون يعلنون استهداف مصفاة جازان. كما يُستحسن مراجعة التحليل التاريخي للمنطقة عبر كيف ارتبطت الألوان بفن العمارة منذ القدم؟ لفهم أبعاد الصراع الثقافي والاجتماعي.
أسئلة شائعة
ما هي دوافع إسرائيل لتصعيد عملياتها في جنوب سوريا؟
تصرح إسرائيل أن الهدف هو القضاء على مواقع تجسسية وإسقاط طائرات مسيرة تُستَخدم ضد أمنها القومي، وذلك ضمن سياستها للحد من تهديدات على الحدود.
كيف ردت الحكومة السورية على الاعتقالات والقصف؟
أرسلت دمشق رسائل إلى مجلس الأمن الدولي تطالب بإنهاء الانتهاكات الإسرائيلية فور


