قال رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق، يوسي كوهين، إن قصف الولايات المتحدة لمنشأة فوردو الإيرانية عام 2025 كان "تحقيقًا لكل أحلامه". جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة أمنية ضمن "مؤتمر الجليل" في مدينة صفد يوم الثلاثاء. التصريحات أثارت جدلاً واسعًا حول مدى تورط الاستخبارات الإسرائيلية في الأنشطة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وأبعاد العلاقات الأمنية بين إسرائيل والولايات المتحدة.
أبرز النقاط
- يوسي كوهين أشاد بقصف منشأة فوردو الإيرانية عام 2025، واعتبره "إنجازًا استراتيجيًا".
- الموساد الإسرائيلي يُتهم بالتغلغل داخل المنشآت النووية الإيرانية على مدى سنوات.
- تصريحات كوهين تأتي وسط توترات متصاعدة بين إيران وإسرائيل حول الملف النووي.
- المنشأة المستهدفة تُعد واحدة من أهم مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران.
السياق
تصريحات كوهين جاءت بعد عامين من القصف الأمريكي لمنشأة فوردو، التي تُعد محورًا رئيسيًا في البرنامج النووي الإيراني. المنشأة الواقعة داخل جبل، والتي صممت لتكون محصنة ضد الهجمات الجوية، تعرضت لضربة وُصفت بأنها "دقيقة ومؤثرة". وقد أثارت العملية حينها مخاوف دولية من تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.
الموساد الإسرائيلي لعب دورًا محوريًا في تقديم معلومات استخباراتية للولايات المتحدة حول فوردو، وفقًا لتقارير إعلامية. هذه التصريحات تعيد تسليط الضوء على الدور السري الذي لعبته إسرائيل في مراقبة وتخريب البرنامج النووي الإيراني.
ما الذي حدث؟
خلال جلسة "مؤتمر الجليل"، صرح يوسي كوهين بأن الموساد كان له حضور طويل الأمد داخل منشأة فوردو، مشيرًا إلى "تجول" عناصره داخل المنشأة في عمليات سرية. ووصف القصف الأمريكي بأنه "نقطة تحول" في جهود منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
منشأة فوردو، التي تقع بالقرب من مدينة قم، كانت واحدة من أبرز المواقع التي ركزت عليها المفاوضات الدولية مع إيران. وعقب القصف، تراجعت قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم، ما أثار ارتياحًا في إسرائيل والغرب، لكنه أجج التوترات الإقليمية.
التداعيات والأهمية
تصريحات كوهين تلقي الضوء على مدى عمق التغلغل الاستخباراتي الإسرائيلي في إيران، وهو ما يُثير تساؤلات حول قدرة إيران على حماية منشآتها الاستراتيجية. كما تعكس هذه التصريحات التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة التهديدات النووية.
القصف الأمريكي لمنشأة فوردو كان رسالة قوية لإيران، لكنه أيضًا أثار قلقًا في المجتمع الدولي من احتمالية اندلاع مواجهة شاملة. الملف النووي الإيراني لا يزال نقطة محورية في السياسة الخارجية للعديد من الدول، خاصة مع استمرار إيران في تطوير تقنياتها النووية.
ماذا بعد؟
التوترات بين إيران وإسرائيل مرشحة للتصاعد في ظل استمرار الاتهامات المتبادلة حول الأنشطة النووية. ومع عودة المفاوضات النووية إلى الواجهة، يبقى السؤال حول مدى قدرة المجتمع الدولي على منع تحول الأزمة إلى مواجهة عسكرية.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي تصريحات كوهين إلى زيادة الضغوط على إيران للكشف عن تفاصيل برنامجها النووي، وسط مخاوف من أن تكون لديها منشآت سرية أخرى غير معلنة.
أسئلة شائعة
ما هي منشأة فوردو ولماذا تُعد مهمة؟
منشأة فوردو هي مركز لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض، وتقع بالقرب من مدينة قم الإيرانية. صُممت المنشأة لتكون محصنة ضد الهجمات العسكرية، وهي تُعد من أهم المواقع في البرنامج النووي الإيراني.
كيف تورط الموساد في البرنامج النووي الإيراني؟
وفقًا لتصريحات يوسي كوهين، نفذ الموساد عمليات سرية داخل منشأة فوردو وغيرها من المواقع الإيرانية. هذه العمليات تضمنت جمع معلومات استخباراتية وربما تخريب تقني.
ما تداعيات القصف الأمريكي لمنشأة فوردو؟
القصف أدى إلى تعطيل قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، لكنه أيضًا عمّق التوترات الإقليمية بين إيران وإسرائيل، وزاد من تعقيد المفاوضات النووية.
خلاصة
تصريحات رئيس الموساد السابق يوسي كوهين تكشف عن سنوات طويلة من العمليات السرية الإسرائيلية داخل البرنامج النووي الإيراني، مما يعيد فتح ملف الصراع الاستخباراتي في المنطقة. لمزيد من التفاصيل، يمكنكم قراءة التقرير الأصلي على Al Jazeera.


