أعلن المسؤول الأمني لكتائب حزب الله بالعراق، أبو مجاهد العساف، أن صبره بدأ ينهار من «الأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة» التي يتخذها رئيس الحكومة علي الزيدي. جاء التصريح في مساء 18 أغسطس 2026، عقب مجموعة من الخطوات التي اتخذها الزعيم العراقي لتقليص مخزون الأسلحة غير النظامية في البلاد. يثير هذا الهجوم مخاوف إقليمية حول استقرار العراق واستمرار الصراع على السلاح بين الفصائل المسلحة. الموضوع يهم المتابعين لأن أي تصعيد يمكن أن ينعكس على الأمن الداخلي والعلاقات مع الجيران، خاصةً في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
أبرز النقاط
- أبو مجاهد العساف يهدد بإنهاء صبره من تصرفات رئيس الحكومة علي الزيدي.
- يضع حزب الله بالعراق شروطاً صريحة لأي مقاربة تتعلق بسحب أو نقل السلاح.
- التصعيد يأتي بعد جهود الحكومة لتقليص مخزون الأسلحة غير النظامية داخل العراق.
- المخاوف من تصعيد عسكري قد تؤجج الصراعات الطائفية وتؤثر على الاستقرار الإقليمي.
السياق
تجدر الإشارة إلى أن العراق يشهد منذ سنوات صراعاً مستمراً على السلاح بين الفصائل المسلحة والحكومة، خاصةً بعد انسحاب القوات الأجنبية وإعادة توزيع الأسلحة. وقد سعت الحكومة مؤخراً إلى حصر المخزون غير القانوني عبر تشريعات وإجراءات أمنية، ما أثار ردود فعل حادة من قبل الفصائل التي ترى في ذلك تهديداً لمصالحها. في هذا الإطار، يشكل حزب الله بالعراق أحد أبرز اللاعبين الإقليميين الذين يمتلكون نفوذاً واسعاً في شمال البلاد، ويستمدون الدعم من نظيره في لبنان.
ما الذي حدث
في بيان صحفي نشره حزب الله بالعراق، صرح أبو مجاهد العساف أن «صبره بدأ ينفد تجاه الأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة لرئيس الحكومة علي الزيدي». وأضاف أن أي مقاربة تتعلق بالسلاح يجب أن تُقابل بشروط واضحة، وإلا فإن الفصيل سيضطر إلى اتخاذ إجراءات دفاعية. وجاء هذا الإعلان بعد إعلان الحكومة عن خطة لتجميع الأسلحة غير المرخصة في عدد من المخازن العسكرية، وهو ما اعتبرته الفصيلة انتهاكاً للاتفاقيات غير المكتوبة التي تحكم توزيع السلاح بين الفصائل.
التداعيات والأهمية
- الأمن الداخلي: قد يؤدي أي تصعيد إلى اندلاع اشتباكات مسلحة في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل، ما يعرض المدنيين للخطر.
- العلاقات الإقليمية: تُعَدُّ هذه التطورات مؤشراً على تصاعد التوتر بين العراق وإيران، حيث تُعطي الفصائل المدعومة من طهران إشارة إلى قدرتها على الضغط على الحكومة.
- التأثير الاقتصادي: قد تتراجع الاستثمارات الأجنبية في العراق إذا استمرت المخاوف الأمنية، ما يضيف عبئاً على الاقتصاد المتعافى بعد سنوات من الحرب.
- المسار الدبلوماسي: سيُجبر المسؤولون العراقيون على مراجعة استراتيجياتهم الأمنية، وربما يلجأون إلى حوار شامل مع الفصائل لتفادي التصعيد.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تفتح الحكومة باب الحوار مع كتائب حزب الله لتحديد «شروط مقاربة» مقبولة للطرفين، مع الإبقاء على ضغوط دولية لوقف أي تصعيد عسكري. في الوقت نفسه، تتابع القوى الإقليمية عن كثب تطورات الموقف، وقد تُدخل وسطاء دوليين لتفادي انهيار الوضع الأمني. يبقى السؤال ما إذا كانت الحكومة ستستجيب للضغوط أم ستستمر في تنفيذ خطتها لتقليص مخزون الأسلحة غير النظامية.
> للمزيد عن الأوضاع الإقليمية، يمكن الاطلاع على تقارير سابقة مثل ترامب: الولايات المتحدة لا تسعى لتمديد مذكرة التفاهم مع إيران وكوشنر: قد نشهد بدء سحب جزء من أسلحة حماس خلال 30 يوماً.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأزمة تُدرج ضمن تغطيتنا الشاملة لأحداث العالم على world، ويمكن متابعة آخر المستجدات عبر الصفحة الرئيسية لـ Chronicle News.


