طهران تعلن شروط إعادة فتح "هرمز" بالكامل، وسط "اقترابها" من اتفاق مع عُمان

أعلنت الحكومة الإيرانية في بيان رسمي اليوم أن إعادة تشغيل مضيق هرمز بالكامل ستتم فقط بعد استيفاء مجموعة من الشروط الأمنية والاقتصادية. جاء ذلك في إطار مفاوضات مستمرة مع سلطنة عُمان، التي تلعب دور الوسيط بين طهران ومجموعة من الدول الخليجية. من المتوقع أن تُعقد الجلسات النهائية خلال الأسابيع القليلة المقبلة في مسقط رأس السلطنة. يهم هذا التطور استقرار حركة التجارة البحرية التي تمر عبر الممر، حيث تُنقل من خلالها نحو 20 ٪ من إمدادات النفط العالمية.

أبرز النقاط

  • الشرط الأول: رفع جميع الحصارات البحرية التي فرضتها طهران على سفن تجارية من دول معينة.
  • الشرط الثاني: ضمان عدم توجيه صواريخ أو أسلحة غير تقليدية عبر الممر خلال فترة الاتفاق.
  • الشرط الثالث: السماح بمرور السفن المراقبة من قبل دول الخليج تحت إشراف دولي محايد.
  • الشرط الرابع: توقيع وثيقة ضمانات قانونية بين طهران وعُمان لتطبيق الشروط على المدى الطويل.

السياق

يعود أصل النزاع إلى عام 2019 عندما فرضت طهران حصارًا جزئيًا على الممر ردًا على العقوبات الأمريكية، ما أدى إلى توترات شديدة مع دول الخليج. منذ ذلك الحين، سعت سلطنة عُمان إلى تخفيف الضغط عبر القنوات الدبلوماسية، مستفيدة من موقعها الجغرافي كحلقة وصل بين الخليج والعالم. وقد أظهر تقرير سابق للصحيفة البريطانية BBC Arabic أن الجهود العُمانية تلقت دعمًا من دول إقليمية تسعى إلى استقرار أسعار النفط.

ما الذي حدث

في يوم الأربعاء، أرسلت وزارة الخارجية الإيرانية رسالة رسمية إلى عُمان تُحدد فيها المتطلبات الأساسية لإعادة فتح هرمز. وشملت الرسالة طلبًا لإزالة جميع القواعد العسكرية غير الشرعية وإعادة تأهيل الموانئ المتضررة. كما أكدت طهران أن أي خرق لهذه الشروط سيؤدي إلى إلغاء الاتفاقية فورًا. يأتي هذا الإعلان بعد لقاءات سرية عُقدت في العاصمة المسقطية، حيث تم تبادل ملاحظات فنية بين الجانبين.

التداعيات والأهمية

إعادة تشغيل هرمز بالكامل سيعيد تدفق النفط والغاز إلى أسواق أوروبا وآسيا، ما قد يخفف من ضغط الأسعار المتصاعدة في ظل الأزمات الجيوسياسية. بالإضافة إلى ذلك، سيسهم الشفافية التي ستفرضها الرقابة الدولية في تقليل مخاطر الحوادث البحرية وحماية البيئة البحرية الحساسة. من جانب آخر، سيعطي هذا الإنجاز طهران دفعة دبلوماسية لتعزيز موقفها في محادثات أخرى مع الولايات المتحدة حول برنامجها النووي.

ماذا بعد؟

المفاوضات الآن تتجه نحو صياغة اتفاقية نهائية تُوقع في أقرب وقت ممكن، مع توقع مشاركة ممثلين من دول الخليج ومؤسسة الطاقة الدولية. من المتوقع أن تُرسل عُمان تقريرًا تقنيًا إلى مجلس الأمن الدولي لتقييم مدى التزام الطرفين بالشروط. وفي حال تم الاتفاق، ستُفتح الموانئ البديلة لتسهيل مرور الشحنات قبل استئناف حركة المرور الكاملة. يبقى المتابعون يترقبون ردود فعل الدول المتأثرة، خاصة السعودية والإمارات، التي قد تطلب تدابير إضافية لضمان سلامة الملاحة.

أسئلة شائعة

ما هي أبرز الشروط التي حددتها طهران لإعادة فتح هرمز؟

تلتمس الشروط رفع الحصارات، منع توجيه أي صواريخ غير تقليدية، السماح بمرور سفن مراقبة دوليًا، وتوقيع وثيقة قانونية مع عُمان لضمان الالتزام المستدام.

هل ستؤثر هذه الاتفاقية على أسعار النفط العالمية؟

من المرجح أن تسهم في استقرار الأسعار عبر تقليل مخاطر تعطيل الإمدادات، خاصة وأن الممر يُعد مسارًا حيويًا لنقل حوالي خمس إمدادات النفط العالمية.

ما دور عُمان في إنجاح هذه المفاوضات؟

تلعب عُمان دور الوسيط الموثوق بفضل علاقاتها المتوازنة مع كل من طهران والدول الخليجية، وتُوفر الدعم اللوجستي والفني لتأمين الممر وفقًا للمعايير الدولية.

خلاصة

تُظهر الخطوة الأخيرة لطهران إصرارها على ربط إعادة فتح مضيق هرمز بتحقيق شروط واضحة، ما يعكس رغبة الطرفين في تجنب أي تصعيد جديد. المصدر: BBC Arabic.

اقرأ أيضاً

  • [حسام لوقا: وقائع مط