ظهر اسم ماهر الأسد على عناوين الصحف العالمية في الأيام الأخيرة بعد صدور تقارير تفصيلية عن دوره في القمع داخل درعا، وهو ما أعاد تسليط الضوء على دوره كقوة عسكرية داخل النظام السوري. ماهر هو شقيق الرئيس المعزول بشار الأسد، وتولى منذ سنوات عديدة قيادة قوات الحرس الجمهوري ووحدة قوة الدفاع الجوي. يأتي الكشف عن أنشطته في ظل تصاعد الضغوط الدولية على سوريا، ما يجعل القصة ذات صلة بالمتابعين في كل من الشرق الأوسط والعالم.
أبرز النقاط
- ماهر الأسد يُصنّف كـ "حارس العائلة" بسبب ولائه غير المشروط للزعيم السوري.
- ارتبط اسمه بعملية "قصف درعا" التي أودت بمئات القتلى في عام 2018.
- شغل منصب قائد الحرس الجمهوري وعمليات القوات الخاصة في الجيش السوري.
- يبقى شخصية محورية في صراعات السلطة داخل النظام بعد سقوط بشار.
السياق
تجدر الإشارة إلى أن الصراع السوري الذي اندلع عام 2011 استنزف هياكل الدولة، ما دفع أفراد عائلة الأسد إلى توسيع سيطرتهم على الأجهزة الأمنية والعسكرية. في هذا الإطار، ارتقى ماهر إلى أعلى المراتب العسكرية، حيث كان يُنظر إليه كحارس للسلطة ومُنفذ للقرارات الحساسة. وقد عُرف عنه شغفه بالفروسية، ما أكسبه لقب "الفارس الشغوف بركوب الخيل"، وهو ما يضيف بُعدًا شخصيًا إلى صورته العامة كقائد صعب.
ما الذي حدث
في صيف 2018، أطلقت القوات الحكومية هجومًا عنيفًا على مدينة درعا بسبب احتجاجات ضد النظام، ما أسفر عن دمار واسع ووفاة عدد كبير من المدنيين. وفقًا لتقارير BBC Arabic، وُصف ماهر الأسد بأنه "جزّار درعا" نتيجة دوره في توجيه الهجمات واستخدام القوة المفرطة. لم يقتصر الأمر على القصف الجوي فحسب، بل شملت العملية عمليات برية استهدفت بنى تحتية مدنية ومنازل خاصة.
التداعيات والأهمية
- محليةً: أثرت الفعالية القمعية على مؤسسات المجتمع المدني في درعا، ما أدى إلى نزوح سكاني كبير وتفاقم الأزمات الإنسانية.
- إقليميةً: شددت دول الجوار، وبالأخص تركيا، من دعواتها لتقديم المسؤولين عن الفظائع أمام محكمة دولية، وهو ما ينعكس على سياساتهم تجاه سوريا. (انظر تفاصيل في مقالنا عن تركيا تقرّ قانوناً لنزع سلاح حزب العمال الكردستاني.. ماذا سيتغير؟).
- دوليةً: يظل اسم ماهر محورًا للجدل في مفاوضات السلام، حيث يُطالب به بعض الأطراف الدولية كشرط أساسي لأي اتفاق.
ماذا بعد؟
مع استمرار الضغوط الدولية، يبدو أن مستقبل ماهر الأسد غير واضح. قد يُستدعى للمساءلة أمام محكمة جنائية دولية، أو قد يظل محصنًا داخل دوائر السلطة إذا استمرت الشبكة العائلية في السيطرة على مؤسسات الدولة. في الوقت ذاته، يواصل النظام السوري تعزيز قواته الخاصة، ما يُظهر أن الشخصيات مثل ماهر لا تزال تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار النظام الحالي.
أسئلة شائعة
ما هو الدور الرسمي لماهر الأسد في الجيش السوري؟
شغل ماهر منصب قائد الحرس الجمهوري وقائد وحدات القوات الخاصة، وكان مسؤولًا عن تخطيط وتنفيذ عمليات عسكرية داخل وخارج سوريا.
لماذا يُلقّب بـ "حارس العائلة"؟
يحظى بثقة عالية من قبل شقيقه بشار، ويُعد من أقرب المقربين إلى الرئيس، ما يجعله حارسًا غير رسمي للقرارات العائلية ويضمن استمرارية سيطرة العائلة على مؤسسات الدولة.
هل هناك أي إجراءات دولية ضد ماهر الأسد؟
حتى الآن، لم تُصدر محكمة دولية أمرًا بالقبض عليه، لكن عدة دول طلبت فتح تحقيقات مستقلة حول مشاركته في جرائم حرب، خاصة فيما يتعلق بما حدث في درعا.
خلاصة
ماهر الأسد يظل شخصية محورية في النظام السوري، تجمع بين الولاء العائلي والسلطة العسكرية، وهو الآن تحت المراقبة الدولية بسبب دوره في "قصف درعا". المصدر: BBC Arabic.
اقرأ أيضاً
- تركيا تقرّ قانوناً لنزع سلاح حزب العمال الكردستاني.. ماذا سيتغير؟
- [عاطف نجيب: حكم بالإعدام بحق ابن خالة بشار الأسد ومؤجج "الثورة" في سوريا، فماذا نعرف عنه؟](/articles/عاطف-نجيب-ح



