من نحيب "تموز" إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟
في حلقة جديدة من برنامج “غاليريتا” على قناة الجزيرة، استعرض المقدمون مسار الغناء العراقي منذ صوته الأول في تموز قبل أكثر من 5 ألف سنة حتى ألحانه العاطفية الحديثة التي يرددها كاظم الساهر. الحلقة أُطلقت يوم 9 أغسطس 2026 على القناة المصرية، وتناولت كيف صاغ الفنانون صوتهما من أوجاع الفجر على ضفاف الفرات إلى صرخات الحصار في بغداد. يهم القارئ العربي معرفة كيف يتحول الحزن إلى هوية ثقافية تُعبر عن صمود الشعب العراقي.
أبرز النقاط
- الغناء العراقي يتنقل من ترنيمات تموز القديمة إلى ألحان الحرب الحديثة.
- الصمت والأنين في الأهوار يخلقان جسرًا بين التراث والواقع السياسي.
- كاظم الساهر يُعيد صياغة الشجن العراقي بصوت عالمي يلامس القلوب.
- حلقة “غاليريتا” توثق رحلته وتكشف عن أسرار الشجن المستمر.
السياق
تعود جذور الغناء العراقي إلى نحيب تموز، وهو طبل تقليدي يُستخدم في احتفالات الزراعة والطقوس القديمة. مع مرور القرون، تطورت آلات مثل العود والقيثارة لتصبح وسيلة لنقل معاناة الفلاحين في الأهوار، الذين عاشوا بين القصب والملوح. في الخمسين عامًا الأخيرة، شهدت الموسيقى العراقية صراعات مدمرة، من حروب الخليج إلى الحصار العراقي، مما أكسب الأغاني طابعًا من الحزن العميق. هذا التراث الصوتي يظلّ مرآة للمجتمع، وهو ما يسلط الضوء عليه برنامج “غاليريتا” ضمن سلسلة تقارير عن الفنون في الشرق الأوسط.
ما الذي حدث
في الحلقة الأخيرة، استضاف المقدمون عددًا من الفنانين والباحثين لتفسير لماذا يظل الغناء العراقي يذرف الدموع. تمّ الاستماع إلى مقتطفات من أغاني تموز، ثم إلى أغنية “عدوك عليل” لكاظم الساهر، لتبيان الانتقال من الإيقاع الطقوسي إلى اللحن الشعري المعاصر. كما أشاروا إلى أن كلمات الأغاني غالبًا ما تحمل رموزًا للغربة، الفقد، والنضال. المقتطفات تُظهر أن الكلمات لا تُكتب لتسليط الضوء على الحزن فحسب، بل لتوثيق صمود الشعب في ظل الأزمات.
التداعيات والأهمية
تُظهر الحلقة أن الغناء العراقي لا يقتصر على المتعة الفنية، بل يلعب دورًا اجتماعيًا وسياسيًا. فالأغاني تُستَخدم في المظاهرات، وتُردد في المخيمات لتخفيف العبء النفسي. كما تُسهم في تعريف الجمهور العالمي بالثقافة العراقية، ما يعزز السياحة الثقافية ويجذب الاستثمارات الموسيقية. إضافة إلى ذلك، يُظهر التقرير كيف أن الفنون تُصبح وسيلة للتفاوض على الهوية الوطنية في خضم الصراعات الإقليمية، وهو ما يُقارن بآثار الفنون في دول أخرى، مثل ما جاء في تقاريرنا عن اليمن: هل يعود شبح الحرب من جديد مع تجدد المواجهات العسكرية؟ وإسرائيل ترفض خطة مجلس السلام في غزة، وتؤكد "لا انسحاب إلا بعد نزع سلاح حماس بالكامل".
ماذا بعد؟
مع تزايد الاهتمام الدولي بالموسيقى التراثية، من المتوقع أن تتلقى الأغاني العراقية دعمًا من مؤسسات ثقافية عالمية لتوثيقها وإعادة إنتاجها. كما قد تُستَغل هذه الأغاني في برامج تعليمية لتعزيز الفهم المتبادل بين الشعوب. في المستقبل القريب، قد يُظهر برنامج “غاليريتا” فصولًا أخرى تستكشف تأثير الموسيقى على سياسات الهوية في دولٍ مجاورة، ما سيعزز من مكانة الفن كقوة تغيير اجتماعي.
أسئلة شائعة
لماذا يُنظر إلى الغناء العراقي على أنه مصدر للدموع؟
يرتبط الحزن في الأغاني بذكريات الصراعات والتهجير، ما يجعل الكلمات تتردد كصوت للمعاناة الجماعية.
هل يختلف أسلوب كاظم الساهر عن الأغاني التقليدية؟
نعم، فالساهر يمزج الأنماط الشرقية مع الإنتاج الغربي، لكنه يظل يحتفظ بالرموز الشجية التي تميز التراث العراقي.
كيف يمكن للقراء متابعة المزيد عن هذا الموضوع؟
يمكنكم زيارة صفحة البرنامج على موقع الجزيرة أو متابعة تقاريرنا المستمرة في فئة world.
خلاصة
الحلقة تُظهر كيف يُعيد الغناء العراقي صياغة حزن التاريخ إلى هوية فنية تُلهم الأجيال. للمزيد من التفاصيل، شاهد الفيديو الأصلي على [Al Jazeera](https://www.aljazeera.net/video/al-jazeeraspecialprograms/2026/8/


