هل تخلى ترمب عن نتنياهو في معركته الانتخابية الحرجة؟
في خطوة غير متوقعة، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن تقليل الدعم السياسي لبديل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. جاء هذا الإعلان في منتصف شهر أغسطس 2026، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التشريعية في إسرائيل. القرار يثير تساؤلات حول مدى تأثير السياسة الأمريكية على تشكيل الحكومة الإسرائيلية. والأهم، أن هذا التحول قد يفاقم صعوبة تكوين ائتلاف حكومي مستقر في ظل نتائج الاستطلاعات المتقاربة.
أبرز النقاط
- الاستطلاعات الأخيرة تُظهر تراجعاً واضحاً في دعم ائتلاف نتنياهو (49‑53 مقعداً).
- المعارضة تتوقع الحصول على 67‑70 مقعداً، ما يخلق تعقيداً في تشكيل الحكومة.
- ترمب يقلل الدعم الرسمي بعد خلافات حول سياسات الأمن والاقتصاد.
- النتيجة قد تؤدي إلى حكومات ائتلافية متعددة الأطراف وتغييرات في السياسة الإقليمية.
السياق
يُعَدُّ نتنياهو شخصية محورية في السياسة الإسرائيلية منذ أكثر من عقدين، وقد نجح في تشكيل عدة حكومات من خلال تحالفات مع أحزاب يهودية متطرفة وحزب الليكود. ومع ذلك، فإن الفشل في إقناع بعض القوى الإقليمية والعالمية بالاستمرار في دعمه قد أدى إلى توتر العلاقات، لا سيما مع الولايات المتحدة التي تعطي أولوية للسلام الإقليمي ومكافحة الإرهاب. في السنوات الأخيرة، ارتفع مستوى الانتقادات الداخلية والخارجية لسياسات نتنياهو، خاصةً فيما يتعلق بالاستيطان والاتفاقات النووية مع إيران.
ما الذي حدث
في مؤتمر صحفي عُقِد في واشنطن، صرّح ترمب بأن "الدعم الأمريكي لنتنياهو سيُعاد تقييمه بناءً على النتائج الفعلية في الانتخابات". لم يُعلن عن تفاصيل إضافية، لكن المصادر داخل البيت الأبيض أفادت بأن هناك توترات حول مسألة تمويل الدفاع المشترك في الشرق الأوسط. هذه التصريحات جاءت في وقت تصاعدت فيه الضغوط من أحزاب المعارضة التي تتوقع فوزاً أكبر في الانتخابات وفقاً للبيانات الصادرة عن مراكز الأبحاث الإسرائيلية.
التداعيات والأهمية
تؤثر هذه الخطوة على عدة مستويات:
- محلياً: قد يضطر نتنياهو إلى إبرام تحالفات أوسع مع أحزاب قد لا تتوافق تماماً مع رؤيته، ما قد يحد من قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات سريعة.
- إقليمياً: قد تستغل الدول المجاورة، مثل إيران وسوريا، هذا الضعف لتقوية مواقفها ضد إسرائيل.
- دولياً: قد تتغير موازين القوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتظهر فرص لدول أخرى لتعزيز نفوذها في المنطقة.
من الجدير بالذكر أن مقالات سابقة في موقعنا تناولت تأثيرات الصراعات الإقليمية على السياسات الداخلية، مثل مقالنا عن مستوطنون يحاصرون عائلتين فلسطينيتين في قصرة ويمنعون وصول المياه والطعام إليهما، وأيضاً تحليلات حول افتراضات واشنطن الأربعة الخاطئة بشأن الحرب مع إيران التي توضح كيف يمكن للقرارات الأمريكية أن تُعيد رسم الخريطة السياسية في الشرق الأوسط.
ماذا بعد؟
مع اقتراب موعد الاقتراع، يتركز التركيز الآن على قدرة نتنياهو على إقناع الشركاء المحتملين بالانضمام إلى ائتلافه. إذا فشلت محاولاته، قد تُعقد عملية تشكيل الحكومة لعدة أسابيع، وربما تُستدعى انتخابات مبكرة. من ناحية أخرى، إذا نجح في بناء تحالفات قوية، قد يتمكن من الحفاظ على موقعه رغم تقليل الدعم الأمريكي. المتابعة المستمرة لتطورات المشهد السياسي ستحدد ما إذا كان ترمب سيستعيد دعمه لاحقاً أم سيبقى بعيدًا عن السياسة الإسرائيلية.
أسئلة شائعة
هل يعني تقليل دعم ترمب فشل نتنياهو تماماً؟
ليس بالضرورة؛ قد يظل نتنياهو قادرًا على تشكيل ائتلاف، لكنه سيحتاج إلى شركاء جدد قد يفرضون شروطًا مختلفة.
ما هو الدور المتوقع للمعارضة في تشكيل الحكومة؟
ستسعى الأحزاب المعارضة إلى استغلال الفجوة في دعم نتنياهو لتقديم بدائل حكومية، وربما تطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية.
هل سيؤثر هذا التغيير على العلاقات الأمريكية‑الإسرائيلية على المدى الطويل؟
من المحتمل أن تتبدل بعض الأولويات، لكن العلاقة الاستراتيجية ستستمر، مع احتمال توجيه مزيد من الضغوط على إسرائيل بخصوص القضايا الأمنية والاقتصادية.
خلاصة
تُظهر المعطيات أن مسار الانتخابات الإسرائيلية قد يتحول إلى مشهد معقد بسبب تراجع الدعم الأمريكي لنتنياهو. يبقى المستقبل غير واضح، وتعتمد النتائج على قدرة الطرفين على التفاوض وإعادة ترتيب التحالفات. المصدر: [Al Jazeera](https://www.aljazeera.net/politics/2026/8/15/%d9%87%d9%84-%d9%8a%d8%ae%d9%88%d8%b6-%d9%86%d8%aa%d9%86%d9%8a%d8%a7%d9%87%d9%88-%d9%85%d8%b9%d8%b


