في مشهد سياسي متغير، باتت الأجواء مهيأة لاندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الدولة السورية، وسط دعوات من الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، للتواصل مع إسرائيل. تأتي هذه التحركات في ظل تراجع فرص الانفصال وتزايد الحوار الداخلي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.

أبرز النقاط

  • الشيخ حكمت الهجري يطالب إسرائيل بدعم السويداء وسط تصاعد التوترات الداخلية.
  • مظلوم عبدي، قائد "قسد"، يقترب من الاتفاق مع دمشق لإعادة دمج قواته.
  • تراجع الطموحات الانفصالية في المناطق ذات الحكم الذاتي بظل استعادة الدولة لسيطرتها.
  • حصر السلاح بيد الحكومة السورية يصبح شرطاً أساسياً لاستقرار طويل الأمد.

السياق

تتزامن هذه التحركات مع تغيرات إقليمية ودولية تقلل من الدعم الخارجي للجماعات الانفصالية في سوريا، مثل "قسد". بينما تسعى دمشق لاستعادة سيادتها الكاملة، تواجه السويداء تحديات داخلية متزايدة، دفعت الشيخ حكمت الهجري إلى محاولة كسر العزلة السياسية عبر طلب دعم إسرائيل. هذه التطورات تأتي في وقت يواجه فيه النظام السوري ضغوطاً لإجراء تسويات مع الأطراف المحلية.

ما الذي حدث

تصريحات الشيخ الهجري أثارت جدلاً واسعاً بعدما نادى إسرائيل بالتدخل لدعم السويداء في مواجهة تدهور الأوضاع الاقتصادية والأمنية. في الوقت ذاته، تسربت أنباء عن توافق أولي بين مظلوم عبدي والحكومة السورية بشأن إعادة دمج "قسد" في الجيش الوطني. هذه الخطوات تعكس تراجعاً في الخيارات العسكرية والسياسية للجماعات التي كانت تحظى بدعم دولي سابق، مثلما حدث مؤخراً في مناطق بشمال سوريا.

التداعيات والأهمية

اندماج "قسد" تحت مظلة الحكومة السورية يمثل خطوة كبيرة نحو استعادة الدولة لسيطرتها على كامل الأراضي. هذا التطور من شأنه أن يضع حداً لحالة الفوضى الناتجة عن تعدد الجهات المسلحة، ويقلل من احتمالات استمرار الصراع الداخلي. أما بالنسبة للسويداء، فإن توجه الشيخ الهجري نحو إسرائيل قد يفتح باباً جديداً للتدخل الخارجي، ما يثير مخاوف من تأثيره على وحدة سوريا واستقرارها.

من جهة أخرى، تراجع الدعم الدولي للجماعات الانفصالية في سوريا يعكس تغيراً في أولويات القوى الكبرى، كما يظهر في سياقات مماثلة مثل محاولات تخريب المنشآت الكهربائية في ألمانيا، التي أثارت قلقاً دولياً بشأن أمن البنية التحتية. اقرأ المزيد.

ماذا بعد؟

في حال نجاح اتفاق دمشق مع "قسد"، من المرجح أن يتم توسيع النموذج ليشمل السويداء، حيث يمكن أن يساهم ذلك في إعادة دمج المناطق الأخرى. ومع ذلك، فإن أي تدخل خارجي، سواء كان من إسرائيل أو دول أخرى، قد يعقد المشهد، خاصة إذا تزايدت الضغوط الدولية على النظام السوري. في الوقت نفسه، تظل الأوضاع في المناطق السورية المضطربة، مثل تعز في الجنوب، محفوفة بالمخاطر. اقرأ المزيد عن الوضع في تعز هنا.

أسئلة شائعة

هل يعني الاندماج نهاية "قسد" ككيان مستقل؟

نعم، يبدو أن الاندماج يهدف إلى إنهاء استقلالية "قسد" وتحويلها إلى جزء من القوات المسلحة السورية، في خطوة نحو تقليل الصراعات الداخلية.

هل يمكن أن تستجيب إسرائيل لدعوة الشيخ الهجري؟

رغم عدم وجود تصريحات رسمية من إسرائيل، فإن التدخل قد يثير توترات إقليمية ويضع السويداء في مواجهة مباشرة مع دمشق.

هل ستؤدي هذه التحركات إلى استقرار سوريا؟

إذا نجحت الدولة في استعادة السيطرة الكاملة وحصر السلاح بيدها، فقد تكون هذه بداية طريق طويل نحو الاستقرار.

خلاصة

بين الدعوات للتواصل مع إسرائيل وخطط الاندماج مع دمشق، تشهد سوريا مرحلة جديدة من إعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري. هذه التحركات قد تكون مفتاحاً لاستعادة السيادة الوطنية، لكنها تحمل أيضاً تحديات معقدة. للاطلاع على تفاصيل الخبر، يمكن قراءة المقال عبر Al Jazeera.

اقرأ أيضاً