في حلقة جديدة أثارت جدلاً واسعاً، تناول صانع المحتوى المصري أحمد الغندور، المعروف باسم "الدحيح"، موضوع التخطيط العمراني كأداة للفصل العنصري. الحلقة التي بُثت على قناة "الدحيح" على يوتيوب بتاريخ 5 سبتمبر 2026، كشفت عن كيفية استغلال الأنظمة العنصرية للتخطيط العمراني لتقسيم المجتمعات وتعميق الفجوات الاجتماعية. يأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه النقاشات العالمية حول العدالة الاجتماعية ودور السياسات الحضرية في تعزيز أو تقويض المساواة.
أبرز النقاط
- أحمد الغندور، المعروف بـ"الدحيح"، يستعرض علاقة التخطيط العمراني بالفصل العنصري في حلقة جديدة مثيرة للجدل.
- الحلقة توضح كيف تُستخدم السياسات الحضرية لتهميش الفقراء وإقصائهم من المناطق الحضرية المزدهرة.
- استعراض أمثلة تاريخية من جنوب أفريقيا والولايات المتحدة لتوضيح آليات التخطيط العنصري.
- الحلقة تثير تساؤلات حول دور الحكومات في تعزيز العدالة الاجتماعية من خلال سياسات التخطيط العمراني.
السياق
التخطيط العمراني ليس مجرد عملية لتوزيع المباني والشوارع، بل أداة تُستخدم للتأثير على الحياة اليومية للسكان. في حلقة الدحيح الأخيرة، انطلق أحمد الغندور من هذه الفكرة ليشرح كيف تُستخدم هذه الأداة في بعض الأحيان بطرق خفية لتحقيق أهداف عنصرية، سواء عبر استبعاد الفئات الفقيرة من مناطق معينة أو عزل المجتمعات حسب العرق أو الطبقة الاجتماعية.
أصبحت هذه القضية محورية في النقاشات العالمية حول العدالة الاجتماعية، خاصة مع تزايد الأبحاث التي تثبت وجود أنماط متكررة من التمييز في تصميم المدن وتوزيع الخدمات العامة.
ما الذي حدث؟
في الحلقة التي حملت عنوان "دليل التخلص من الفقراء"، اعتمد الغندور على أمثلة واقعية وتاريخية لتوضيح كيف يمكن للتخطيط العمراني أن يصبح أداة للإقصاء الاجتماعي. ركّز بشكل خاص على نموذج الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حيث تم استخدام تقسيم المدن بشكل منهجي لفصل السكان على أساس عرقي. كما أشار إلى أمثلة من الولايات المتحدة، مثل بناء الطرق السريعة التي فصلت المجتمعات السكنية السوداء عن البيضاء في بعض المدن الكبرى.
الغندور شرح بأسلوبه الساخر كيف أن القرارات العمرانية التي تُتخذ تحت غطاء التنمية قد تكون مدفوعة بأهداف سياسية واجتماعية خفية، مثل الحفاظ على الطبقية أو منع الفقراء من الوصول إلى الفرص الاقتصادية والتعليمية.
التداعيات والأهمية
الحلقة حصدت مشاهدات ضخمة وردود فعل متباينة على منصات التواصل الاجتماعي. بينما أشاد البعض بجرأة الدحيح في طرح موضوع حساس، انتقد آخرون تركيزه على أمثلة محددة دون التعمق في حالات مشابهة في العالم العربي.
هذه الحلقة تأتي في وقت تشهد فيه العديد من الدول العربية تطورات عمرانية كبرى، مما يفتح الباب أمام أسئلة حول مدى شمولية هذه المشاريع ومدى تأثيرها على الفئات الأقل حظاً. كما أنها تسلط الضوء على ضرورة التفكير في سياسات حضرية تعزز العدالة الاجتماعية بدلاً من تعميق الفوارق.
ماذا بعد؟
يثير هذا الموضوع تساؤلات عن الدور الذي يمكن أن تلعبه الحكومات والمجتمعات المدنية لضمان أن تكون السياسات العمرانية أداة لتحقيق المساواة بدلاً من التفرقة. كما يدعو إلى ضرورة مراقبة السياسات الحالية والمستقبلية لضمان أنها لا تؤدي إلى نفس الأخطاء التي وقعت في أمثلة تاريخية.
في ظل الاهتمام المتزايد بقضايا العدالة الاجتماعية، من المتوقع أن تستمر هذه النقاشات، خصوصاً مع انتشار الوعي بدور التخطيط العمراني في تشكيل المجتمعات. وقد تكون هناك دعوات لمزيد من الشفافية والمساءلة في هذا المجال، خاصة في الدول التي تشهد نمواً عمرانياً سريعاً.
أسئلة شائعة
ما هو التخطيط العمراني للفصل العنصري؟
التخطيط العمراني للفصل العنصري هو استخدام التصميم الحضري والقرارات المتعلقة بتوزيع الأراضي والبنية التحتية لعزل مجموعات سكانية على أساس العرق أو الطبقة الاجتماعية. يتم ذلك عادةً عبر سياسات مثل تقسيم المناطق أو بناء حواجز طبيعية أو صناعية.
ما هي أبرز الأمثلة على التخطيط العمراني العنصري؟
من أبرز الأمثلة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حيث تم تقسيم المدن لفصل البيض عن السود. كما شهدت الولايات المتحدة ممارسات مشابهة مثل بناء الطرق السريعة لفصل الأحياء السكنية ذات الأغلبية السوداء عن المناطق ذات الأغلبية البيضاء.
كيف يمكن التصدي لهذه الممارسات؟
يمكن التصدي لهذه الممارسات من خلال تعزيز الشفافية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتخطيط العمراني، وضمان مشاركة المجتمعات المحلية في هذا التخطيط. كما يمكن اعتماد سياسات تعزز المساواة في الحصول على السكن والخدمات العامة.
خلاصة
حملت حلقة "الدحيح" الأخيرة رسالة قوية حول تأثير التخطيط العمراني على العدالة الاجتماعية، مسلطة الضوء على استخدام هذه الأداة لأغراض الفصل العنصري في سياقات تاريخية مختلفة. تأتي هذه الحلقات في وقت شديد الحساسية، داعية إلى ضرورة تعزيز النقاش حول دور الحكومات في تحقيق العدالة من خلال السياسات الحضرية.
لمزيد من التفاصيل، يمكنكم قراءة الخبر كاملاً عبر الرابط: Al Jazeera.

