تُعلن منظمة الأمم المتحدة، عبر تقارير الفاو، أن 97 % من الأراضي الزراعية في قطاع غزة تضرّرت خلال الصراع الأخير مع إسرائيل. جاء هذا الإعلان في أعقاب عمليات القصف التي استمرت طوال شهر أغسطس 2026، عندما سُجّلت أضرار واسعة النطاق على حقول الخضار والفاكهة. يبرز هذا الرقم المقلق في ظل اعتماد أكثر من نصف سكان غزة على الزراعة لتأمين معيشتهم، ما يجعل الوضع الإنساني والاقتصادي في المنطقة أكثر هشاشة. لذا فإن هذا التقرير يهم المجتمع الدولي، خاصةً الجهات الإنسانية التي تسعى لتوفير الدعم الزراعي وإعادة الإعمار.

أبرز النقاط

  • 97 % من الأراضي الزراعية في غزة تعرضت لأضرار جسيمة بسبب القصف.
  • 3 % فقط من الأراضي ما زالت صالحة للزراعة وتتوفر للمزارعين.
  • نقص حاد في الأسمدة، البذور، ومياه الري يحدّ من قدرة الإنتاج.
  • القيود المفروضة على الدخول تمنع إحضار المستلزمات الزراعية الضرورية.

السياق

تُعدّ الزراعة في غزة شريحة حيوية من الاقتصاد المحلي، إذ تُزرع فيها الخضار، الفواكه، والتمور التي تُغذّي ما يقرب من نصف السكان. قبل اندلاع القصف، كان القطاع يواجه تحديات مستمرة بسبب الحصار والقيود على الاستيراد، لكن الوضع تفاقم بشكل كبير مع تزايد الهجمات الجوية. وفقًا لتصنيف الخبر، يندرج هذا الحدث ضمن فئة world على موقعنا، ما يعكس أهميته على الصعيد الدولي.

ما الذي حدث

خلال الأسابيع الأخيرة من الصراع، استهدفت الطائرات الإسرائيلية مستودعات ومخازن إمدادات زراعية، فضلاً عن حقول قريبة من الحدود. أظهر تقييم الفاو أن معظم الأراضي التي كانت تُستغل للزراعة تحولت إلى أراضٍ غير صالحة بسبب التربة الملوثة والدمى المتفجرة المتبقية. كما أُغلقت الطرق التي تربط المزارعين بمناطقهم، ما حال دون توصيل البذور والأسمدة. وقد أكدت التقارير أن 3 % فقط من الأراضي ما زالت صالحة للزراعة، ما يضع عددًا كبيرًا من المزارعين في موضع صعب.

التداعيات والأهمية

  • نقص الغذاء: مع تراجع الإنتاج المحلي، سيزداد الاعتماد على المساعدات الدولية، ما يرفع تكاليف الاستيراد ويُفاقم أزمات الفقر.
  • تفاقم الأزمات الإنسانية: تراجع قطاع الزراعة يضيف عبئًا على نظام الرعاية الصحية المتوتر، حيث يزداد خطر سوء التغذية بين الأطفال والنساء.
  • تأثير بيئي: التربة الملوثة قد تستغرق سنوات لتستعيد خصوبتها، ما يستلزم برامج إعادة تأهيل بيئية شاملة.
  • تحديات إغاثية: القيود على دخول المساعدات الزراعية تجعل من الصعب على المنظمات الدولية تنفيذ برامج الإنقاذ بسرعة.

إن هذه الأضرار لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمسّ الأمن الغذائي للمنطقة وتُعيد إحياء نقاشات حول ضرورة رفع الحصار وتيسير وصول المساعدات. يمكن للقراء الاطلاع على تقارير سابقة حول تأثير الأزمات على الأمن الغذائي في مقالاتنا مثل الإمارات ترصد "تهديداً صاروخياً" وتتصدى له، وترامب يقول إن مضيق هرمز أرض أمريكية جديدة وكيف نشأت فكرة اللقاحات؟ وهل فقدت الثقة بها مع مرور الوقت؟.

ماذا بعد؟

تُشير التوصيات الدولية إلى ضرورة فتح ممرات إنسانية لتمكين وصول الأسمدة، البذور، ومياه الري إلى المزارعين. كما يُطالب المجتمع الدولي بتمويل برامج إعادة تأهيل التربة وإعادة بناء البنية التحتية الزراعية. في الوقت نفسه، تُعطى الأولوية لتدريب المزارعين على تقنيات الزراعة المستدامة لتقليل الاعتماد على الموارد المستوردة. تُظهر هذه الخطوات أن إعادة الإعمار الزراعي قد تكون خطوة أساسية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في غزة.

أسئلة شائعة

ما هو النسبة المئوية للأراضي الزراعية المتضررة في غزة؟

وفقًا لتقرير الفاو، تضرّرت 97 % من الأراضي الزراعية خلال الصراع، بينما بقي 3 % فقط صالحة للزراعة.

لماذا تُعدّ الزراعة مهمة في غزة؟

الزراعة تُغذّي نصف السكان وتُعدّ مصدرًا رئيسيًا للدخل للعديد من الأسر، لذا فإن أي تضرّر لها يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.

ما هي الخطوات المقترحة لإعادة إحياء القطاع الزراعي؟

تشمل الخطوات فتح ممرات إنسانية لتوفير الأسمدة والبذور، تمويل برامج إعادة تأهيل التربة، وتدريب المزارعين على أساليب الزراعة المستدامة.

خلاصة