السموم الغازية الساخنة التي دمرت الحياة قبل ملايين السنين.. هل ترجع قريبا؟
اكتشف فريق من الباحثين في علم الأرض أدلة جديدة على انبعاثات غازية هائلة انطلقت من صخور الغلاف الجوي قبل أكثر من 250 مليون سنة. هذه الانبعاثات، التي وصفتها “سموم غازية ساخنة”، أدت إلى تغيرات مناخية سريعة وأثرت في سلاسل غذائية بحرية وبرية. يهم هذا الاكتشاف العلماء والمهتمين بالمستقبل المناخي لأنّ نمطاً مماثلاً قد يتكرر إذا استمرت الأنشطة البشرية في تحرير كميات هائلة من الغازات الدفيئة.
أبرز النقاط
- انبعاثات غازية حارة من صخور ما قبل الانقراض الجماعي أظهرت نمطاً من التغير السريع في المناخ.
- الأدلة المستخلصة من طبقات صخرية في قارة أفريقيا تدعم فكرة حدوث “حريق غازي” عالمي.
- العلماء يربطون هذه الظاهرة بارتفاع مستويات الكربون والميثان إلى مستويات غير مسبوقة.
- التحذير من إمكانية تكرار هذه العملية يدفع المجتمعات إلى إعادة تقييم سياسات الطاقة.
السياق
تعود جذور الظاهرة إلى حقبة الديڤونيان المتأخر عندما شهد كوكب الأرض ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة نتيجة للأنشطة البركانية الضخمة. في ذلك الوقت، تراكمت الغازات السامة في طبقة الأوزون، ما أسفر عن انعدام التوازن البيئي وانقراض جماعي للعديد من الأنواع البحرية. الباحثون استخدموا تقنيات تحليل الأيزوتوب لتحديد تركيبة الغازات وتوقيت انبعاثها بدقة عالية.
ما الذي حدث
عند تحليل صخور الرسوبيات المتراكمة في حوض بحرية قديمة، وجدت الفرق العلمية آثاراً كيميائية تدل على وجود ميثان وثنائي أكسيد الكربون بدرجات حرارة تفوق الـ 1000 درجة مئوية. هذه “السموم الغازية الساخنة” انتقلت إلى الغلاف الجوي، فادت بحدوث ظاهرة احتباس حراري مفاجئ. سُمّيت هذه الظاهرة بـ “الانفجار الغازي” لأنها أدت إلى تعفن الأكسجين في المياه وإغلاق مسارات الضوء، ما أوقع نظاماً إيكولوجياً بأكمله في فوضى.
التداعيات والأهمية
أثرت الانفجارات الغازية على تنوع الكائنات الحية بطرق لم تُلاحَظ من قبل. فقد أدى نقص الضوء إلى انقراض النباتات الضوئية، ما أدى إلى انحدار السلسلة الغذائية إلى الأسفل. كما ارتفعت مستويات الحموضة في المحيطات، ما أضعف القشور الصدفية للكائنات البحرية. هذه النتائج تُظهر أن التغير المناخي السريع ليس مجرد ارتقاء درجات الحرارة، بل يشمل تغييرات كيميائية عميقة قد تُعيد تشكيل كوكبنا في أجيال قليلة.
ماذا بعد؟
يُشير العلماء إلى أن دراسة هذه الظاهرة قد تساعد في تحسين نماذج التنبؤ بالمناخ، خاصةً في ظل ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة الحالية. يدعو البعض إلى تعزيز مراقبة الانبعاثات البركانية وتطوير تقنيات لاحتجاز الكربون قبل أن يتراكم في الغلاف الجوي. في الوقت نفسه، تُعَدُّ الدعوة إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري خطوة أساسية لتفادي تكرار “السموم الغازية الساخنة” في المستقبل القريب.
أسئلة شائعة
ما هي “السموم الغازية الساخنة”؟
هي انبعاثات غازية حارة من صخور بركانية تحتوي على ميثان وثنائي أكسيد الكربون، تُسبب تغيراً مناخياً سريعاً وتدهوراً بيئياً حاداً.
هل يمكن أن تتكرر هذه الظاهرة اليوم؟
النشاط البشري يطلق كميات هائلة من الغازات الدفيئة، ما يجعل فرص حدوث ظاهرة مشابهة محتملة إذا لم تُتخذ إجراءات تقليل الانبعاثات.
ما الدور الذي يلعبه العلم في تجنب تكرار الانقراض الجماعي؟
توفر الأدلة الجيولوجية نماذج تاريخية تُساعد الباحثين على تحسين توقعات المناخ وتوجيه سياسات الطاقة نحو حلول مستدامة.
خلاصة
تُظهر الأدلة الجديدة أن “السموم الغازية الساخنة” كانت عاملًا رئيسيًا في انقراض جماعي قديم، وتُسلّط الضوء على خطر مشابه قد يواجه كوكبنا إذا استمر ارتفاع الانبعاثات. للمزيد من التفاصيل، يُرجى الاطلاع على المصدر الأصلي: Al Jazeera.
اقرأ أيضاً
- [قطر تنفي احتجاز طيارين إيرانيين بعد مطالبات طهران بالكشف عن مصيرهم](/articles/قطر-


