في حلقة برنامج «ما وراء الخبر» التي عُرضت يوم 15 أغسطس / 2026، تناول المقدمون جدوى الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان لإجراء حوار وطني شامل. الدعوة جاءت في ظل توترات متصاعدة بين المجلس العسكري وقوات الدعم السريع، التي استُثنت من هذا الحوار. الحلقة بثت على قناة الجزيرة العربية وأثارت نقاشًا واسعًا داخل world وخارجه، ما يجعل المتابعين يترقبون ما إذا كان الحوار سيسهم في تخفيف الانقسام السياسي في السودان.
أبرز النقاط
- البرهان يدعو إلى حوار داخلي يضم جميع القوى السياسية ما عدا قوات الدعم السريع.
- الحلقة تشرح المخاوف الأمنية التي تدفع المجلس إلى استثناء أحد الفصائل المسلحة.
- المتحدثون يبرزون أثر الانقسام على استقرار الاقتصاد السوداني وتقديم الخدمات.
- يطرح البرنامج بدائل محتملة لتفعيل الحوار وتجنب تفاقم الصراع المسلح.
السياق
منذ تولي البرهان رئاسة المجلس في أبريل 2023، شهدت الساحة السودانية مجموعة من المفاوضات المتقطعة بين الفصائل العسكرية والسياسية. أدى الانفجار المتكرر بين المجلس وقوات الدعم السريع إلى تدهور الأوضاع الأمنية وتفاقم الأزمة الإنسانية. في خضم ذلك، سعت الجهات الدولية إلى دفع عملية المصالحة إلى الأمام، إلا أن الاختلافات العميقة حول تمثيل القوات المسلحة في أي إطار حوارٍ مستقبلي ما زالت تعيق التقدم.
ما الذي حدث
في حلقة 15 أغسطس، أشار البرنامج إلى أن البرهان صاغ دعوة صريحة إلى جميع الفاعلين السياسيين للجلوس على طاولة واحدة، مع استثناء واضح لقوات الدعم السريع التي تُعَدّ أحد الأعمدة العسكرية للبلاد. تم توضيح أن القرار جاء بعد سلسلة من المواجهات المسلحة التي ألحقت خسائر بالمدنيين وأثارت قلق المجتمع الدولي. كما أشار المقدمون إلى أن هذه الدعوة لا تُعدّ مجرد بيان سياسي، بل هي محاولة لتحديد حدود المشاركة في الحوار وتجنب إضفاء الشرعية على الفصائل غير الملتزمة بالهدنة.
التداعيات والأهمية
تُعَدّ هذه الخطوة محورية لعدة أسباب:
- الاستقرار الأمني: استبعاد قوات الدعم السريع قد يحد من تصعيد العنف في مناطق معينة، لكنه قد يخلق فجوة تمثيلية قد تُستغل من قبل أطراف أخرى.
- الشرعية الدولية: يُظهر البرهان استجابة جزئية للضغوط الدولية التي تطالب بإنهاء العنف وإطلاق عملية حوار شامل.
- التأثير الاقتصادي: إذا نجح الحوار، قد يُفتح باب إعادة الإعمار وتفعيل الاستثمارات المتعثرة بسبب عدم الاستقرار.
- المستقبل السياسي: قد تُشكل هذه الدعوة نقطة تحول في مسار الانتقال إلى حكومة مدنية إذا ما تم تضمين جميع الفصائل السياسية الفاعلة.
ماذا بعد؟
المستقبل لا يزال غير واضح، حيث سيعتمد نجاح الحوار على إرادة جميع الأطراف لتجاوز الخلافات الحالية. من المتوقع أن يطرح المجلس آلية تنظيمية لتحديد جدول زمني ومبادئ أساسية للحوار، وربما يتضمن ذلك وسطاء دوليين لضمان شفافية العملية. في الوقت نفسه، قد تسعى قوات الدعم السريع إلى ضغط سياسي للحصول على تمثيل داخل أي إطار حوارٍ مستقبلي، ما قد يخلق مفاوضات إضافية على مستوى الضغوط الداخلية والخارجية.
إن متابعة تطورات هذا الحوار ستكون محورية لفهم مسار السودان في الأشهر المقبلة، وستظل قناة الجزيرة مرجعًا رئيسيًا لتغطية الأحداث، كما جاء في تقرير Al Jazeera.
أسئلة شائعة
ما هو السبب الرئيسي لاستثناء قوات الدعم السريع من الحوار؟
يرى البرهان أن هذه القوات تشكل عقبة أمنية أمام استقرار العملية الحوارية، خاصةً بعد سلسلة الاشتباكات الأخيرة التي أدت إلى خسائر في الأرواح.
هل سيشارك المجتمع الدولي في تنظيم الحوار؟
تشير تصريحات المسؤولين إلى أن ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قد يُدعون لتقديم الدعم التقني والوساطة، لكن مشار


