ميلوني تحشد أوروبا ضد "الهجرة المنفلتة".. هل تقود قواعد دبلن إلى مواجهة مع برلين؟
تُعيد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني توجيه أصواتها إلى صانعي السياسة في الاتحاد الأوروبي، مطالبةً بتشديد إجراءات الهجرة بعد تفجر أزمة سبتة في شمال أفريقيا. جاء الخطاب خلال مؤتمر صحفي في روما يوم الأربعاء 7 أغسطس 2026، بحضور وزراء من دول إقليمية رئيسية. يثير هذا التحرك مخاوف من توتر العلاقات بين روما وبرلين، خاصةً مع تفعيل قواعد دبلن التي تُلزم الدولة الأولى التي تستقبل اللاجئ بتحمل مسؤولية معالجة طلبه.
أبرز النقاط
- ميلوني تدعو إلى آلية إقليمية لتقاسم أعباء اللجوء بين دول الاتحاد الأوروبي.
- إشارة واضحة إلى قواعد دبلن كعقبة أمام تدفق اللاجئين إلى دول شمال أوروبا.
- تحذير من احتمال تفاقم الخلاف مع ألمانيا إذا استمرت السياسة الحالية.
- دعوة إلى توحيد الموقف الأوروبي لتجنب استغلال المهاجرين كأداة ضغط سياسي.
السياق
تُعَدُّ مسألة الهجرة أحد أبرز الخلافات الداخلية في world منذ عام 2020، حيث ارتفعت أعداد الوافدين غير النظاميين إلى مستويات قياسية بعد الأزمات في ليبيا ومصر. وقد سُجِّلت محاولات متعددة لتوحيد القواعد، لكن الاختلافات بين الدول الجنوبية والشمالية ظلت عائقًا. الإيطالية ميلوني، التي تولت رئاسة الحكومة في أكتوبر 2024، تتبع نهجًا أكثر صرامةً مقارنةً بالحكومة الألمانية التي تدعم سياسة الاستقبال المفتوح إلى حد ما.
ما الذي حدث
في سبتة، تم توقيف مجموعة من المهاجرين الذين حاولوا عبور البحر المتوسط في قارب صغير، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الركاب. عقب الحادث، أطلقت ميلوني حملة إعلامية طالبت بتعزيز مراقبة الحدود وتفعيل إجراءات أسرع لتحديد المسؤولية حسب قواعد دبلن. وأكدت أن "الهجرة المنفلتة" تشكل تهديدًا للأمن الاجتماعي والاقتصادي في إيطاليا ودول الحوض المتوسطي.
التداعيات والأهمية
- سياسة داخلية: قد تستخدم حكومة ميلوني هذه الحملة لتقوية موقعها السياسي أمام الانتخابات العامة المتوقعة في 2027.
- علاقات دولية: توتر محتمل مع برلين قد يؤدي إلى إعاقة ملفات أخرى مثل حزمة الطاقة الخضراء والميزانية الأوروبية.
- قانونية: إعادة النظر في تطبيق قواعد دبلن قد تستدعي تعديلًا في معاهدة شينغن، ما يفتح باب نقاش أوسع حول سيادة الدول في معالجة طلبات اللجوء.
- إنسانية: تستدعي الدعوة إلى تشديد الحدود موازنة دقيقة بين الأمن وحقوق الإنسان، خصوصًا في ظل تقارير منظمات حقوقية تحذر من خطر إعادة توجيه اللاجئين إلى مناطق غير آمنة.
ماذا بعد؟
تُظهر المؤشرات أن دول مثل ألمانيا قد تسعى إلى حوار مباشر مع روما لتفادي تصعيد الخلاف. من المتوقع عقد قمة أوروبية في برلين في نهاية سبتمبر لتقييم آلية دبلن وإمكانية تعديلها. في الوقت نفسه، تستمر مبادرات إقليمية مثل اتفاقية بحر المتوسط لتوزيع المسؤوليات بين دول جنوب أوروبا وشمال إفريقيا، ما قد يخفف الضغط على إيطاليا إذا نجحت.
أسئلة شائعة
ما هي قواعد دبلن؟
قواعد دبلن تُلزم الدولة الأولى التي تصل إليها طلبات اللجوء بمسؤولية فحصها، ما يمنع انتقال اللاجئ إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.
لماذا تستهدف ميلوني ألمانيا بالانتقاد؟
تُعَدُّ ألمانيا أكبر مستضيف للافارين في أوروبا، وتتبنى سياسات استقبال أكثر ليونة، ما يخلق توترًا مع الدول التي تطالب بتقاسم الأعباء بشكل أكثر توازنًا.
هل هناك حلول بديلة لقواعد دبلن؟
بعض الخبراء يقترحون نظامًا إقليميًا موحدًا لتقسيم المسؤوليات بناءً على القدرة الاقتصادية والسكانية، بالإضافة إلى تعزيز مراكز المعالجة في دول جنوب أوروبا.
خلاصة
تسعى ميلوني إلى توحيد موقف أوروبا ضد تدفق الهجرة غير النظامية، مع إشارة واضحة إلى أن قواعد دبلن قد تصبح نقطة اشتعال بين روما وبرلين. المصدر: Al Jazeera.
اقرأ أيضاً
- [ترامب يعلن إزالة الألغام من مضيق هرمز، وخامنئي يعين قيادة جديدة للحرس الث


