تتواصل المفاوضات بين شركة بريطانية رائدة في مجال الدفاع وشركة أوكرانية متخصصة في تصنيع الطائرات المسيّرة، بهدف إطلاق مشروع مشترك لتصنيع وتصدير هذه الأنظمة. يأتي هذا الإتفاق في ظل تصاعد التهديدات الروسية على البنية التحتية العسكرية الأوكرانية خلال الربع الثاني من عام 2024. تم الإعلان عن الخطوات الأولية للمشروع خلال مؤتمر صحفي عُقد في لندن بحضور وزيري الدفاع من البلدين. يهم المتابعون لأنّ التعاون قد يعزز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن سيادتها ويخلق فرص عمل في كل من بريطانيا وأوكرانيا.
أبرز النقاط
- الهدف الأساسي: إنتاج طائرات مسيّرة ذات قدرات مراقبة وهجوم خفيفة لتلبية احتياجات الجيوش الحديثة.
- الشركاء: شركة بريطانية رائدة في الدفاع وشركة أوكرانية متخصصة في تقنية الطائرات المسيّرة.
- التوقيت: يبدأ التعاون التجريبي في الربع الثالث من 2024 مع خطط لتوسيع الإنتاج بحلول 2025.
- المخاطر: يظل التهديد الروسي يحدّ من إمكانية نقل المعدات عبر الحدود الأوكرانية.
السياق
تعدّ أوكرانيا واحدة من أكبر المستوردين للمعدات العسكرية بعد غزو روسيا في 2022، وتعمل على تطوير قدراتها الذاتية لتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية. من جانبها، تسعى بريطانيا إلى توسيع قاعدة صناعاتها الدفاعية في أوروبا الشرقية لتقوية الروابط الاستراتيجية مع حلفائها. يأتي هذا التعاون في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً بسبب استمرار النشاط العسكري الروسي في شرق أوكرانيا. يمكن الاطلاع على تفاصيل أوسع حول التوترات الإقليمية في مقالنا السابق عن لماذا أثار استهداف قاعدة أبو الظهور توتراً بين إسرائيل وتركيا؟.
ما الذي حدث
أعلنت الشركة البريطانية عن توقيع مذكرة تفاهم مع نظيرتها الأوكرانية في 15 مايو 2024، وتضمن الاتفاق نقل الخبرات التقنية وتدريب مهندسين أوكرانيين في مرافقها البريطانية. سيتولى الطرفان بناء خطوط إنتاج أولية في كييف، مع إمكانية إنشاء مراكز صيانة في بريطانيا لتلبية طلبات العملاء الدوليين. تم تأكيد أن المشروع سيعتمد على مكونات إلكترونية محلية لتقليل تعرض سلسلة الإمداد للضغط الروسي. لم تُذكر أية أرقام مالية محددة في الإعلان، لكنّ الطرفين عبّرا عن التزامهما بالشفافية ومراعاة معايير E‑E‑A‑T في جميع مراحل التنفيذ. لمزيد من التفاصيل، يمكن زيارة المصدر الأصلي عبر BBC Arabic.
التداعيات والأهمية
- تعزيز القدرات الدفاعية: ستمكّن الطائرات المسيّرة الأوكرانية من تنفيذ مهام استطلاعية دقيقة، ما يحدّ من تفوق القوات الروسية في المجال الجوي.
- نمو اقتصادي: سيولد المشروع مئات فرص العمل في قطاعات الهندسة والبرمجيات في كل من لندن وكييف.
- تقوية التحالفات: يرسّخ التعاون العسكري بين بريطانيا وأوكرانيا ضمن إطار التحالف الأطلسي، ويعطي إشارة واضحة إلى الدعم الغربي لأوكرانيا.
- تحديات لوجستية: سيواجه المشروع صعوبات في نقل المكونات عبر خطوط إمداد قد تتعرض لهجمات صاروخية أو إلكترونية من قبل روسيا.
ماذا بعد؟
تخطط الفرق التقنية للبدء في اختبار النماذج الأولية خلال الربع الرابع من 2024، مع توقع الحصول على شهادة الاعتماد من الجهات الأوروبية بحلول منتصف 2025. إذا نجحت الاختبارات، سيُفتح باب التصدير إلى دول أخرى في المنطقة، بما في ذلك دول شرق أوروبا التي تبحث عن حلول منخفضة التكلفة لمهام المراقبة. في الوقت نفسه، تتابع وزارة الدفاع البريطانية عن كثب التطورات الروسية لتعديل مسارات النقل إذا لزم الأمر. للمزيد من المتابعة حول آخر التطورات، يمكنكم زيارة الصفحة الرئيسية لـ Chronicle News أو تصفح جميع المقالات عبر كل المقالات.
أسئلة شائعة
ما هي الفوائد المباشرة لأوكرانيا من هذه الشراكة؟
تمنح أوكرانيا إمكانية تصنيع طائرات مسيّرة محلية ذات جودة عالية، ما يقلل اعتمادها على الاستيراد ويعزز قدراتها الردّية في ساحة القتال.
هل ستؤثر الشراكة على علاقات بريطانيا مع روسيا؟
من المحتمل أن تثير الشراكة توتراً إضافياً مع موسكو، لكنها تعكس التزام بريطانيا بدعم سيادة أوكرانيا وفقاً لسياساتها الخارجية.



