هرمز يخنق الكبريت.. كيف تهدد الحبيبات الصفراء غذاء العالم ومعادنه؟
تفاقمت الأزمة في مضيق هرمز بعد إغلاق ممرات شحن الكبريت في منتصف شهر أغسطس 2026، مما أدى إلى انقطاع شبه كامل لإمدادات الكبريت العالمية. الأزمة أثرت على دول القرن الأفريقي والشرق الأوسط التي تعتمد على الموانئ العراقية لتصدير هذا المورد الحيوي. انقطاع الكبريت يرفع تكلفة إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الخضروات والحبوب في الأسواق الدولية. لهذا السبب فإن المتابعين في قطاع الزراعة والطاقة يتابعون التطورات عن كثب عبر world لتقييم المخاطر المستقبلية.
أبرز النقاط
- إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار الكبريت ويقيد إمدادات الأسمدة الفوسفاتية.
- الحبيبات الصفراء، المكوّن الأساسي للأسمدة، تشهد نقصاً يهدد الإنتاج الزراعي.
- الدول المستوردة تتجه للبحث عن مصادر بديلة، ما يزيد من تكاليف النقل واللوجستيات.
- التوتر الجيوسياسي في المنطقة قد يطيل أمد الأزمة ويؤثر على استقرار أسعار الغذاء عالميًا.
السياق
يُعَدّ الكبريت مادة أساسية في تصنيع الأسمدة الفوسفاتية التي تُستخدم لإمداد النباتات بالفسفور. قبل الأزمة، كان أكثر من نصف صادرات الكبريت العالمية تمر عبر موانئ العراق على مضيق هرمز. وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايد الطلب على الأسمدة نتيجة النمو السكاني وتوسع الزراعة في أفريقيا وآسيا.
ما الذي حدث
في 15 أغسطس 2026، أُعلنت عن إغلاق ممرات الشحن في هرمز بعد تصعيد النزاعات العسكرية بين الأطراف الإقليمية. أدى الإغلاق إلى توقف السفن التي تحمل الكبريت عن الدخول إلى البحر الفارسي، ما تسبب في تراكم المخزون في الموانئ العراقية. منذ ذلك الحين، سُجل انخفاض ملحوظ في حجم الشحنات اليومية، ما دفع الأسعار إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة.
التداعيات والأهمية
- الزراعة: ارتفاع تكلفة الأسمدة يضغط على مزارعي القارات التي تعتمد على الحبيبات الصفراء، ما قد ينعكس على انخفاض الغلال وارتفاع أسعار السلع الغذائية.
- الاقتصاد: الدول المستوردة ستواجه عبئًا إضافيًا على ميزانيتها بسبب الحاجة لاستيراد الكبريت من مصادر أبعد وأكثر تكلفة.
- البيئة: البحث عن بدائل قد يدفع إلى استخدام مواد كيميائية أقل كفاءة بيئيًا، ما يزيد من مخاطر التلوث.
- الأمن الغذائي: نقص الأسمدة يهدد الأمن الغذائي في مناطق حساسة مثل شرق أفريقيا، حيث يعتمد ملايين الناس على الزراعة الصغيرة.
ماذا بعد؟
المجتمع الدولي يضغط على الأطراف المتنازعة لإعادة فتح الممرات، مع اقتراحات لتوسيع موانئ بديلة في الخليج العربي. بعض الشركات بدأت تستثمر في مشاريع استخراج الكبريت من مصادر برية لتقليل الاعتماد على الممر المائي. في الوقت نفسه، تستكشف دول أوروبا وآسيا تقنيات أسمدة بديلة تعتمد على النيتروجين والبوليمرات الحيوية، ما قد يفتح بابًا لتقليل الاعتماد على الكبريت في المستقبل.
أسئلة شائعة
ما هو سبب إغلاق مضيق هرمز؟
إغلاق الممر نتج عن تصاعد التوترات العسكرية بين الفصائل المتنازعة في المنطقة، ما أدى إلى مخاوف أمنية حول سلامة السفن.
هل توجد بدائل للكبريت في صناعة الأسمدة؟
هناك أبحاث جارية على أسمدة تعتمد على النيتروجين والمواد العضوية، لكن معظم الإنتاج العالمي لا يزال يعتمد على الكبريت كعنصر أساسي.
كيف سيؤثر هذا الانقطاع على أسعار الغذاء في الأسواق المحلية؟
ارتفاع تكلفة الأسمدة سي يرفع أسعار الإنتاج الزراعي، ما ينتقل إلى المستهلكين عبر زيادة أسعار الخضروات والحبوب في السوبرماركت.
خلاصة
الأزمة في مضيق هرمز تكشف هشاشة سلاسل الإمداد العالمية للكبريت وتضع قطاع الزراعة تحت ضغط غير مسبوق. المتابعة الدقيقة للمعطيات ستساعد صانعي القرار على اتخاذ إجراءات لتأمين الإمدادات وتخفيف أثر الارتفاع في أسعار الغذاء. المصدر: Al Jazeera.
اقرأ أيضاً
- نحو شراكة بريطانية أوكرانية لإنتاج المسيّرات رغم التهديد الروسي - مقال في الإندبندنت
- [صدمة في المملكة المتحدة بعد مأساة غرق عائلة فلسطينية-بريطانية في شوريهام، فما القصة؟](/articles/صدمة-في-المملكة-الم


