أحمدي نجاد: القصة الكاملة من الرئاسة إلى مزاعم التجنيد التي تطارده

صورة: رسم تحريري مولّد بالذكاء الاصطناعي — كرونيكل.
عاد اسم محمود أحمدي نجاد، رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين عامي 2005 و2013، إلى صدارة الأخبار العالمية في صيف 2026، لكن ليس بدور سياسي جديد، بل بدور معني في حكاية استخباراتية غريبة: تقرير لصحيفة نيويورك تايمز نُشر في 27 يوليو/تموز 2026 قال إن إسرائيل أبقت اتصالاً سرياً به لسنوات ودفعت له أموالاً مقابل السكن والسفر. وبحسب التقرير ذاته وتغطيات عربية تلاحقه، كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعدّتا خطة لتنصيبه قائداً لمرحلة ما بعد الحرب على إيران، وهي مزاعم نفى أحمدي نجاد ومكتبه قاطعين. اليوم، يصبح فهم القصة الكاملة ضرورة لا رفاهية، لأن الرجل تقاطعت فيه سيرة نظام بأكمله مع واحدة من أغرب ملفات الحرب الإعلامية.
يقدّم هذا التقرير المسار الكامل كما وثقته المصادر المتاحة: من ولادته وسنواته في الجامعة وبلدية طهران، إلى رئاستين شهدتا تصعيداً نووياً وأزمة انتخابات 2009 المتنازع عليها، إلى غيابه وعودته ناقداً حاداً، وصولاً إلى التحقيق الذي أعاد اسمه إلى الواجهة. وسنحافظ في كل سطر على قاعدة صارمة: كل تهمة أو مزاعم تُنسب إلى مصدرها، وموقف المعني منها يُذكر صراحةً.
للوهلة الأولى، قد تبدو الحكاية مجرد خبر عابر في زحمة الأخبار الإيرانية. لكنها في العمق اختبار لثلاثة أشياء معاً: مصداقية التقارير الصحفية الاستخباراتية، وهشاشة المشهد الإيراني في 2026، وقدرة الجمهور على التمييز بين ما هو مدعّى وما هو مثبت. وهذه هي القصة الكاملة.
جدول المحتويات
- أحمدي نجاد من الجامعة إلى الرئاسة
- سنوات التصعيد النووي والتوتر الدولي
- انتخابات 2009 المتنازع عليها والانكسار مع المرشد
- بعد الرئاسة ناقداً حاداً ومستبعداً من الترشحات
- تحقيق نيويورك تايمز ومزاعم التجنيد التي تطارده
- مزاعم تطارد أحمدي نجاد في سياق إيران 2026
- ماذا يعني ذلك للملف الإيراني
- أهم النقاط
- الأسئلة الشائعة
- المصادر
- اقرأ أيضاً على كرونيكل
أحمدي نجاد من الجامعة إلى الرئاسة
وُلد محمود أحمدي نجاد في 28 أكتوبر/تشرين الأول 1956، وبدأ مساره أكاديمياً في مجال الهندسة، ثم أصبح أستاذاً جامعياً وعضواً في هيئة تدريس، قبل أن يتحول تدريجياً إلى السياسة عبر الإدارة المحلية. وشغل منصب عمدة طهران، وهو المنصب الذي منحه حضوراً وطنياً ودفعه إلى دائرة النخبة الحاكمة، بحسب ما توثقه موسوعة بريتانيكا في مادته عنه. وهكذا لم يكن الرجل منتجاً من خارج المؤسسة، بل من صميم سلّم السلطة الإيراني.
في عام 2005 فاز برئاسة الجمهورية الإسلامية، وأعيد انتخابه لفترة ثانية عام 2009 وسط جدل كبير سنتناوله بالتفصيل، ليقضي ثماني سنوات في واحدة من أكثر المناصب حرارة في المنطقة. كان أسلوبه الشعبوي الناب ومواقفه التصادمية مع الغرب علامته المميزة، وكان حضوره الإعلامي العالمي آنذاك يفوق حضور أي رئيس إيراني سابق له. وبحسب ما توثقه المصادر المرجعية، جاءت سنواته الأولى في ظل موجة محافظة داخل إيران ومواجهة دولية متصاعدة خارجها.
عمدة طهران ثم رئيساً للجمهورية
ما يميز مسار أحمدي نجاد ضمن رؤساء إيران هو بدايته من إدارة المدينة لا من الأجهزة الأمنية أو الدينية. فمن مكتب عمدة طهران، انتقل مباشرة إلى قصر الرئاسة عام 2005، في صعود وصفه مراقبون حينها بأنه سريع ومثير للدهشة. وقد حملت سنواته الأولى شعارات اجتماعية وواعدة للفئات الأقل حصوة، لكنها حملت أيضاً تصعيداً خارجياً سيعيد رسم علاقة إيران بالعالم بأكمله.
سنوات التصعيد النووي والتوتر الدولي
ارتبط اسم أحمدي نجاد بمرحلة تصعيد حاد في الملف النووي الإيراني، إذ شهدت سنواته رئاسته توسعاً في البرنامج النووي ومواجهة دولية متصاعدة، تصاعدت إلى عقوبات أثقل وفاوضات عسيرة، بحسب ما توثقه موسوعة بريتانيكا. وكانت الفترة هي التي تحول فيها الملف النووي إلى قمة سلم الأزمات الدولية، مع مقاعد شغلها الرجل شخصياً في محافل الأمم المتحدة.
كما ارتبط اسمه بتصريحات صادمة على المستوى الدولي؛ فقد تناولت بريتانيكا، بين مصادر مرجعية أخرى، دعواته إلى حذف إسرائيل من خارطة التاريخ، ووصفه بالتشكيك في وقوع الهولوكوست. وأثارت هذه المواقف إدانة واسعة في المحافل الدولية، وشكّلت خلفية لتصلب الموقف الغربي من طهران في سنوات رئاسته. ولا تزال تلك التصريحات جزءاً من الصورة الرمزية التي يحملها اسمه في الذاكرة الإعلامية العالمية.
في الداخل، وصف مؤيدوه سياساته المعاشية بأنها موجهة إلى الفئات الشعبية الأبعد عن السلطة، فيما انتقده خصومه بألفاظ قاسية بسبب القرارات المفاجئة والانفراد بالمواقف الكبرى. وبحسب ما رصدته التغطيات عبر السنوات، كانت ثماني سنوات الرئاسة قد بنيت للرجل جمهوراً شعبياً خاصاً به، وبنيت له في الوقت نفسه عدواً داخل المؤسسة سيظهر لاحقاً بأوضح صورة.
انتخابات 2009 المتنازع عليها والانكسار مع المرشد
كانت انتخابات يونيو/حزيران 2009 نقطة التحول الأبرز في مسار أحمدي نجاد. فبعد إعلان فوزه بفارق واسع في الجولة الأولى، خرج مئات الآلاف من الإيرانيين إلى الشوارع في ما عُرف بحركة "الخضرة" الاحتجاجية، رافضين النتيجة ومعتبرين إياها مشوبة، وفق الروايات المتداولة في التغطيات الإعلامية والموسوعات السياسية. واتسمت مواجهة الاحتجاجات بالعنف، ووثقت التغطيات الدولية حينها اعتقالات واسعة ووفيات أثارت ضجة عالمية.
الأهم تاريخياً أن أزمة 2009 كشفت انقساماً عميقاً بين أحمدي نجاد والمرشد الأعلى آنذاك علي خامنئي. فقد تحولت العلاقة بين الرجلين من حلف ظاهري إلى صدام علني، خصوصاً في سنوات الفترة الرئاسية الثانية، حين دخل الرئيس في صراعات مفتوحة مع مؤسسات ومعارف قديمة. وهذه الحقيقة الأخيرة — الانكسار مع المرشد — هي مفتاح فهم ما حدث بعد 2013، ولماذا عاد اسمه في 2026 إلى المشهد بهذه الطريقة بعينها.
ومن منظور اليوم، تبدو انتخابات 2009 لحظة تأسيسية في سيرة الرجل مرتين: مرة لأنها أعادت انتخابه وحفظت سلطته، ومرة لأنها زرعت بذور القطيعة التي ستحدد بقية مساره. فما وقع في الشوارع عام 2009 ظل عالقاً في الذاكرة الإيرانية، وما وقع خلف الأبواب المغلقة بين الرئيس والمرشد ظل عالقاً في الذاكرة المؤسسية.
بعد الرئاسة ناقداً حاداً ومستبعداً من الترشحات
بعد خروجه من الرئاسة عام 2013، تخلى أحمدي نجاد عن الصمت الذي يختاره عادة منتهو الولايات، واتجه إلى انتقادات حادة لنظام الحكم ذاته ولمن حوله، في سلوك نادر داخل السياسة الإيرانية الرسمية. وتحدث التغطيات عن بيانات ورسائل وادعاءات بلغ من حدّه الاتهامات المباشرة لكبار المسؤولين، في ما وصفه محللون بأنه تحول من رئيس سابق إلى معارض من الداخل.
الثمن جاء بحسب التغطيات؛ فقد استبعده مجلس صيانة الدستور من الترشح للرئاسة في أكثر من دورة، بحسب ما تناولته مجلة ذي أطلانتيك في مادة نشرتها بتاريخ 10 مارس/آذار 2026 بعنوان "لماذا لا يزال محمود أحمدي نجاد مفيداً" (Why Mahmoud Ahmadinejad Is Still Useful)، والتي ربطت الاستبعاد بانتقاداته للنظام منذ خروجه من الرئاسة. وهكذا أُقفل باب العودة المؤسسية في وجه الرجل الذي حكم البلاد ثماني سنوات كاملة.
ومنذ سنوات، صار للرجل حضور في وسائل التواصل ومنصات إعلامية متنوعة بوصفه صوتاً منشقاً من الداخل، ينتقد الإدارة القضائية والأمنية ويستدعي سجله الشعبي القديم. وقد صار هذا الدور المزدوج — رمز سابق للنظام وناقد حالي له — هو بالضبط ما جعل اسمه مرشحاً طبيعياً لكل نوع من القصص في مرحلة ما بعد الحرب، كما سيتضح في تحقيق نيويورك تايمز.
تحقيق نيويورك تايمز ومزاعم التجنيد التي تطارده
ماذا قالت نيويورك تايمز
في 27 يوليو/تموز 2026، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقاً مطولاً تحت عنوان "داخل العملية الإسرائيلية السرية لتنشئة أحمدي نجاد" (Inside Israel's Secret Operation to Cultivate Ahmadinejad). وبحسب التقرير، أبقت إسرائيل قناة اتصال سرية بالرئيس الإيراني الأسبق لسنوات طويلة، ودفعت له أموالاً في صورة تسهيلات للسكن والسفر. ونقلت التغطيات العربية عن التحقيق أن الهدف الأكبر كان استعداداً لما بعد الحرب: خطة أعدتها أمريكا وإسرائيل لتنصيب أحمدي نجاد قائداً لمرحلة انتقالية في إيران بعد الحرب.
كما ورد في التغطيات التي ترصدها كرونيكل أن قناة العربية كانت قد نشرت في 13 يوليو/تموز 2026 مادة عن "عملية استخباراتية إسرائيلية استمرت لسنوات" انتهت بالفشل، وتابعت الجزيرة في 16 يوليو/تموز 2026 تفاصيل ما ظهر من القصة، قبل أن تنشر نيويورك تايمز تحقيقها الكامل في 27 يوليو/تموز 2026. وقالت نيويورك تايمز في تقريرها إن أحمدي نجاد لم يظهر علناً حتى الاثنين الأخير الذي سبق نشر التقرير، وهي تفصيلة استخدمتها الصحيفة لوصف عزلة الرجل في تلك المرحلة.
الإنكار القاطع من أحمدي نجاد ومكتبه
«نرفض بشكل قاطع كل هذه الادعاءات الزائفة».
هذا البيان هو موقف أحمدي نجاد ومكتبه من المزاعم، بحسب ما نقلته موقع إيران واير (IranWire) ووكالة أنباء الأناضول في 14 يوليو/تموز 2026، أي في أعقاب تداول التقارير الأولى عن القصة ونشر التغطيات العربية. ولم تظهر أي تفاصيل تُشير إلى إقرار الرجل بأي جزء من الادعاءات، فيما لم تحسم أي جهة قضائية مستقلة حتى الآن ما ورد في التحقيقات الصحفية.
ومن الضرورة التأكيد هنا على التمييز المنهجي الذي تحرص عليه كرونيكل: ما ورد في تقرير نيويورك تايمز وتغطيات العربية والجزيرة هو مزاعم وروايات صحفية منسوبة إلى مصادر لم تُعلن كلها، وليست نتائج قضائية مثبتة. والمعني نفسه نفى كل شيء قاطعين عبر بيان منقول في مصادر مستقلة عنه. أي قارئ يريد الحكم على القصة عليه أن يحمل هذه المعادلة كاملة في ذهنه.
مزاعم تطارد أحمدي نجاد في سياق إيران 2026
لفهم سبب هذا الصدى الضخم، لا بد من قراءة القصة في سياق سنة 2026 المضطربة في إيران. فحسب التغطيات التي تابعتها وسائل إعلام عربية وغربية، شهدت البلاد حرباً مع إسرائيل والولايات المتحدة، وصفتها بعض التغطيات بـ"الحرب على الجمهورية"، وخرجت منها بجراح لم تندمل بعد. وفي مثل هذه الأجواء، تتحول أي قصة استخباراتية إلى وقود لصراع السرديات داخل البلد وخارجه.
في هذا الجو بالذات، أوردت تغطيات إعلامية عدة، منها صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، خبر وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو حدث فتح أسئلة حادة عن مآل النظام ومن يرث السلطة فيه. وفي الفجوات السياسية من هذا النوع، تتضاعف القصص الاستخباراتية ومحاولات التأثير الخارجي والشائعات الموسعة، ويصبح التمييز بين المؤكد والمتداول أصعب مما كان في أي وقت.
وهنا تحديداً تستفيد مزاعم تطارد أحمدي نجاد من ارتباك المشهد العام: رجل كان رمزاً للنظام ثم ناقداً له، يظهر فجأة في قلب حكاية عن قادة مرشحين لإدارة ما بعد الحرب. القصة مفصلية في منطقها، وهذا عين ما يجعلها خطيرة صحفياً إذا لم تُنسب بدقة إلى مصادرها. وقد حاولت نيويورك تايمز مواجهة هذا الخطر عبر الإسناد المفصل في تحقيقها، كما بذلت التغطيات العربية المتتابعة جهداً في الاتجاه نفسه، مع بقاء المزاعم — حتى كتابة هذه السطور — بلا حسم قضائي.
ماذا يعني ذلك للملف الإيراني
مهما كانت حقيقة المزاعم، فإن مجرد تداولها على هذه الساحة يحمل دلالات ثلاث على الأقل. الأولى أن الحرب على إيران لم تنته بالمعنى السياسي، وأن ما بعد الحرب أصبح ساحة صراع مفتوح على السردية والقيادة والمستقبل المؤسسي. والثانية أن الإعلام الدولي والعربي وجد في شخصية أحمدي نجاد مادة نادرة: رئيس سابق شعبي، وناقد داخلي، وخيار "مفيد" محتمل في آن واحد، كما لخّصت ذي أطلانتيك الفكرة في عنوان مادتها قبل أشهر من التحقيق.
والثالثة أن الإنكار القاطع من الرجل ومكتبه لم يكفِّ موجات التداول، لأن قصصاً من هذا النوع لا تُحسم ببيانات، بل تحتاج إلى وثائق مستقلة أو تحقيقات قضائية أو اعترافات، وهو ما لم يتوفر في المتاح حتى تاريخ نشر هذا التقرير. وبينما تتنافس الروايات، يبقى الجمهور أمام معطى صحفي منقوص، لا مهما بلغت جودة المصدر الأول.
يبقى أن القصة الكاملة لأحمدي نجاد — من قاعات الجامعة وبلدية طهران، إلى رئاستين وأزمة 2009، إلى الانتقاد المنفتح والمطاردة بالمزاعم — هي رحلة تكشف الكثير عن نظام سياسي يصنع رموزه ثم يستبعدها، وعن منطقة تتقاطع فيها الحروب مع الاستخبارات مع الصحافة. وسواء ثبت شيء من المزاعم أم لا، فإن اسم محمود أحمدي نجاد سيبقى جزءاً من أرشيف هذه المرحلة الإيرانية لا محالة.
أهم النقاط
- محمود أحمدي نجاد، مولود 28 أكتوبر/تشرين الأول 1956، أستاذ جامعي سابق وعمدة طهران الأسبق، تولى رئاسة إيران بين عامي 2005 و2013 (بريتانيكا).
- تقرير نيويورك تايمز في 27 يوليو/تموز 2026 زعم أن إسرائيل أبقت اتصالاً سرياً به لسنوات ودفعت له أموالاً مقابل السكن والسفر، وأن أمريكا وإسرائيل أعدّتا خطة لتنصيبه قائداً لما بعد الحرب.
- أحمدي نجاد ومكتبه نفوا قاطعين: «نرفض بشكل قاطع كل هذه الادعاءات الزائفة» — بحسب إيران واير ووكالة الأناضول (14 يوليو/تموز 2026).
- تسبق التغطيات العربية التقرير الكامل: العربية في 13 يوليو/تموز وجزيرة في 16 يوليو/تموز 2026، وتحدثتا عن عملية استخباراتية استمرت سنوات وانتهت بالفشل.
- استبعده مجلس صيانة الدستور من الترشحات بسبب انتقاده للنظام منذ تركه الرئاسة، بحسب ذي أطلانتيك (10 مارس/آذار 2026).
- سياق 2026: حرب مع إسرائيل وأمريكا وفق التغطيات، ووفاة المرشد خامنئي التي أوردتها تغطيات منها ذي إندبندنت.
الأسئلة الشائعة
من هو محمود أحمدي نجاد؟
هو سياسي إيراني وُلد في 28 أكتوبر/تشرين الأول 1956، أستاذ جامعي سابق وشغل منصب عمدة طهران قبل أن يصبح رئيساً للجمهورية الإسلامية الإيرانية بين عامي 2005 و2013، بحسب سيرته في موسوعة بريتانيكا. وبعد خروجه من الرئاسة تحول إلى ناقد حاد للنظام الذي تولاه.
ماذا قال تقرير نيويورك تايمز؟
بحسب تقرير الصحيفة المنشور في 27 يوليو/تموز 2026، أبقت إسرائيل اتصالاً سرياً بأحمدي نجاد لسنوات ودفعت له أموالاً مقابل السكن والسفر، وإن أمريكا وإسرائيل أعدّتا خطة لتنصيبه قائداً لما بعد الحرب على إيران. هذه مزاعم وردت في التحقيق الصحفي ولم تثبت قضائياً.
هل أقر أحمدي نجاد بأي من المزاعم؟
لا؛ فقد نفى هو ومكتبه المزاعم قاطعين بعبارة «نرفض بشكل قاطع كل هذه الادعاءات الزائفة»، بحسب ما نقلته إيران واير ووكالة الأناضول في 14 يوليو/تموز 2026. ولم تُنشر أي تفاصيل تُشير إلى إقراره بأي جزء من الادعاءات.
لماذا استُبعد من الترشح الرئاسي؟
بحسب مجلة ذي أطلانتيك في مادتها بتاريخ 10 مارس/آذار 2026، استبعده مجلس صيانة الدستور من الترشحات بسبب انتقاده للنظام منذ خروجه من الرئاسة. وكان الرجل قد تحول بعد 2013 إلى صوت معارضة داخلي ينتقد الأجهزة والمسؤولين علناً.
ما سياق 2026 الذي ظهرت فيه هذه القصة؟
شهدت إيران في 2026 حرباً مع إسرائيل وأمريكا وفق التغطيات، وأوردت وسائل إعلام عدة منها ذي إندبندنت خبر وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي هذه البيئة المضطربة تتضاعف القصص الاستخباراتية ومحاولات التأثير، ما يفسر جزءاً كبيراً من ضجة القصة.
هل حُسمت القصة قضائياً حتى الآن؟
لا؛ فما ورد في تحقيق نيويورك تايمز وتغطيات العربية والجزيرة هو مزاعم صحفية منسوبة إلى مصادرها، والمعني نفى كل شيء قاطعين. ولم تصدر حتى الآن أي أحكام أو نتائج تحقيق رسمي مستقل تحسم ما ورد في التقارير.
المصادر
- نيويورك تايمز — nytimes.com — "Inside Israel's Secret Operation to Cultivate Ahmadinejad"، 27 يوليو/تموز 2026.
- الجزيرة — aljazeera.net — تغطية القصة والعملية المزعومة، 16 يوليو/تموز 2026.
- العربية — alarabiya.net — "عملية استخباراتية إسرائيلية استمرت لسنوات"، 13 يوليو/تموز 2026.
- إيران واير — iranwire.com — نقل البيان الإنكاري، 14 يوليو/تموز 2026.
- وكالة الأناضول — aa.com.tr — تغطية إنكار أحمدي نجاد ومكتبه، 14 يوليو/تموز 2026.
- ذي أطلانتيك — theatlantic.com — "Why Mahmoud Ahmadinejad Is Still Useful"، 10 مارس/آذار 2026.
- بريتانيكا — britannica.com — السيرة الذاتية وسنوات الرئاسة والمواقف.
- بي بي سي عربي — bbc.com/arabic — أرشيف التغطية الإيرانية.


