أعلنت بوروندي موافقتها على استقبال أشخاص رحلتهم الولايات المتحدة ممن لا تربطهم أي صلة سابقة بهذا البلد الواقع في شرق أفريقيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تنضم إلى برنامج الترحيل إلى «دول ثالثة» الذي توسعت فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب. جاء الإعلان يوم الثلاثاء (29 سبتمبر 2026) على لسان نانسي نينيت موتوني، المتحدثة باسم الرئيس إيفاريست نداييشيميي، خلال فعالية حكومية في مدينة نغوزي، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
ووضعت بوروندي شرطين واضحين: ألا يكون المبعدون محل متابعة قضائية، وألا تكون لهم أي صلة بالإرهاب. لكن التفاصيل الجوهرية — عدد المبعدين، ومواعيد وصولهم، وما إذا كان الاتفاق يتضمن ترتيبات مالية مع واشنطن — بقيت غامضة تماماً.
يستعرض هذا التقرير ما أعلنته بوروندي بالضبط، والسياق الأوسع لبرنامج الترحيل الأمريكي إلى دول ثالثة، والجدل الحقوقي المحيط به.
المحتويات
- ماذا أعلنت بوروندي بالضبط؟
- الغموض المحيط بالتفاصيل
- سياق أوسع: برنامج الترحيل إلى دول ثالثة
- انتقادات المنظمات الحقوقية
- أبرز النقاط
- أسئلة شائعة
- المصادر
- اقرأ أيضاً على كرونيكل
ماذا أعلنت بوروندي بالضبط؟
قالت المتحدثة الرئاسية نانسي نينيت موتوني إن بلادها ستستقبل فقط من «لا يواجهون ملاحقة قضائية ولا تربطهم صلة بالإرهاب»، مشيرة إلى أن التحضيرات جارية لتوفير أماكن الإقامة ومساعدة المبعدين على الاندماج في المجتمعات المحلية. ونقلت عنها الغارديان قولها: «استقبالهم يتطلب تخطيطاً جدياً — أين سيقيمون، وماذا سيأكلون، وكيف سيعيشون جنباً إلى جنب مع السكان المحليين».
وأضافت موتوني أن المبعدين الذين يختارون لاحقاً الاستقرار في بوروندي والمساهمة في تنميتها سيخضعون للقانون البوروندي، بما في ذلك القواعد المنظمة للحصول على الجنسية. كما أكدت الرئاسة البوروندية الترتيب في تصريحات لقناة فرانس 24، واصفة الاتفاق بأنه جزء من جهود البلاد لتعزيز التعاون الدولي.
الغموض المحيط بالتفاصيل
رغم وضوح الشروط، فإن الإعلان ترك أسئلة محورية بلا إجابات: كم عدد المبعدين الذين وافقت بوروندي على استقبالهم؟ ومتى ستبدأ عمليات النقل؟ وهل يتضمن الاتفاق مدفوعات مالية من واشنطن؟
ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية على الفور على طلبات التعليق، فيما قالت وزارة خارجية بوروندي إن مزيداً من التفاصيل غير متاح بعد. هذا الغموض ليس استثناءً؛ فمعظم اتفاقات الترحيل إلى دول ثالثة التي أبرمتها إدارة ترامب تحاط بسرية مشابهة، ما يغذي الشكوك حول طبيعة المقابل الذي تحصل عليه الدول المستقبلة.
سياق أوسع: برنامج الترحيل إلى دول ثالثة
يأتي الاتفاق مع بوروندي في إطار توسع إدارة ترامب في سياسة ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة — أي دول ليست دول جنسيتهم ولم يعيشوا فيها من قبل — ضمن حملتها الصارمة على الهجرة. وقد أرسلت الولايات المتحدة بالفعل مبعدين إلى عدة دول أفريقية، من بينها إسواتيني وجنوب السودان.
لكن البرنامج يواجه عقبة قضائية: فقد أربك حكم صادر عن محكمة استئناف أمريكية الأسبوع الماضي هذه السياسة، إذ اشترط أن تتاح للأشخاص المهددين بالترحيل «فرصة حقيقية» لإثارة مخاوفهم من التعرض للاضطهاد أو التعذيب. وقال محامو مهاجرين إن رحلة كانت مقررة لنحو 70 شخصاً من لويزيانا إلى بوروندي ورواندا وجمهورية أفريقيا الوسطى قد أُلغيت في أعقاب الحكم.
وتدافع إدارة ترامب عن السياسة باعتبارها «ضرورية عندما ترفض دول الأصل استقبال مواطنيها»، فيما تثير المحكمة العليا الأمريكية تحدياً قضائياً أوسع للبرنامج لا يزال قيد النظر.
انتقادات المنظمات الحقوقية
تحذر منظمات حقوق الإنسان من أن إرسال أشخاص إلى دول لا تربطهم بها أي صلة سابقة قد يعرضهم للاحتجاز أو انتهاكات أخرى، وقد يلتف على حمايات قانونية منحتها لهم محاكم الهجرة الأمريكية ضد إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
ويرى منتقدون أن هذه الاتفاقات تحول المهاجرين إلى ورقة مساومة دبلوماسية، وأن الدول المستقبلة — وغالبها دول نامية — قد لا تملك البنية اللازمة لاستيعابهم ودمجهم، رغم التصريحات الرسمية المتفائلة. وتجدر الإشارة إلى أن بوروندي نفسها تواجه تحديات إنسانية وتنموية كبيرة، ما يطرح تساؤلات حول قدرتها العملية على استضافة أعداد كبيرة من المبعدين.
أبرز النقاط
- أعلنت بوروندي (29 سبتمبر 2026) موافقتها على استقبال مبعدين من الولايات المتحدة لا صلة لهم بالبلد، بشرط ألا يكونوا محل متابعة قضائية ولا صلة لهم بالإرهاب (أسوشيتد برس).
- لم تكشف الحكومة عن الأعداد أو مواعيد الوصول أو الترتيبات المالية المحتملة مع واشنطن.
- المتحدثة الرئاسية: «استقبالهم يتطلب تخطيطاً جدياً — أين سيقيمون، وماذا سيأكلون، وكيف سيعيشون جنباً إلى جنب مع السكان المحليين».
- الاتفاق جزء من توسع إدارة ترامب في الترحيل إلى دول ثالثة؛ سبق أن أُرسل مبعدون إلى إسواتيني وجنوب السودان.
- حكم محكمة استئناف أمريكية اشترط إتاحة «فرصة حقيقية» للاعتراض على الترحيل بدعوى الاضطهاد أو التعذيب؛ رحلة لـ~70 شخصاً من لويزيانا إلى بوروندي ورواندا وأفريقيا الوسطى أُلغيت.
- منظمات حقوقية تحذر من مخاطر الاحتجاز والالتفاف على حمايات محاكم الهجرة الأمريكية.
أسئلة شائعة
ما هي شروط بوروندي لاستقبال المبعدين؟
شرطان فقط: ألا يكون المبعدون محل متابعة قضائية، وألا تكون لهم أي صلة بالإرهاب، حسب إعلان المتحدثة باسم الرئيس إيفاريست نداييشيميي.
كم عدد المبعدين الذين ستستقبلهم بوروندي؟
لم تعلن الحكومة أي رقم، ولم تحدد مواعيد بدء عمليات النقل أو ما إذا كان الاتفاق يتضمن ترتيبات مالية مع الولايات المتحدة.
ما هو برنامج «الترحيل إلى دول ثالثة»؟
سياسة أمريكية توسعت فيها إدارة ترامب، يتم بموجبها ترحيل المهاجرين إلى دول ليست دول جنسيتهم ولم يعيشوا فيها، عندما ترفض دولهم الأصلية استقبالهم. وقد شملت دولاً أفريقية مثل إسواتيني وجنوب السودان.
لماذا أُلغيت رحلة لويزيانا؟
قال محامو مهاجرين إن رحلة كانت مقررة لنحو 70 شخصاً من لويزيانا إلى بوروندي ورواندا وجمهورية أفريقيا الوسطى أُلغيت بعد حكم محكمة استئناف اشترط إتاحة فرصة حقيقية للمبعدين لإثارة مخاوف الاضطهاد أو التعذيب.
ماذا تقول المنظمات الحقوقية؟
تحذر من أن الترحيل إلى دول لا صلة للمبعدين بها قد يعرضهم للاحتجاز أو انتهاكات، وقد يلتف على حمايات منحتها محاكم الهجرة الأمريكية ضد إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
المصادر
- الغارديان — theguardian.com — بوروندي توافق على استقبال مبعدين من «دول ثالثة» من الولايات المتحدة.
- أسوشيتد برس — إعلان المتحدثة الرئاسية في نغوزي؛ الشروط والتفاصيل الغامضة؛ إلغاء رحلة لويزيانا.



