لم تُعدم كريستا بايك مساء الأربعاء في سجن ريفر بند بناشفيل، لكنها خرجت من غرفة الإعدام إلى المستشفى: فاقدة للوعي، موصولة بأنبوب في حنجرتها وجهاز تنفس اصطناعي، وذراعاها متورمتان ومحروقتان ومتقرحتان. هذا ما كشفه محاموها الجمعة في أول وصف تفصيلي لما جرى خلال محاولة تنفيذ حكم الإعدام بالحقنة القاتلة، التي تحولت إلى واحدة من أكثر عمليات الإعدام فشلا في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

جدول المحتويات

  1. ليلة التنفيذ: ساعة كاملة من المحاولات
  2. الوريد المنفجر: ما الذي حدث طبيا؟
  3. تحذيرات تجاهلتها إدارة السجون
  4. المعركة القانونية: حفظ الأدلة
  5. حاكم تينيسي يوقف الإعدامات ويأمر بمراجعة
  6. خلاصة
  7. أسئلة شائعة
  8. المصادر
  9. اقرأ أيضا على كرونيكل

ليلة التنفيذ: ساعة كاملة من المحاولات

بحسب ما أورده رويترز، استغرق فريق التنفيذ نحو ساعة كاملة في محاولة إدخال الحقن الوريدية إلى جسد بايك. محاميها راندي سبايفي قال إنه عدّ ما لا يقل عن سبع إبر في ذراعها اليسرى وحدها. وخلال الإجراء، كان الشهود يسمعون بايك "تبكي وتنتحب وتتنفس بصوت عال".

رغم جرعتين من عقار البنتوباربيتال، لم ينجح التنفيذ. وبحسب أسوشيتد برس، كانت بايك ما زالت تشخر عندما قُطع صوت الميكروفون في غرفة الإعدام بعد أكثر من ساعة على بدء المحاولة. نُقلت بعدها على وجه السرعة إلى مستشفى في ناشفيل، حيث ما زالت حتى مساء الخميس في حالة حرجة، ويعمل الطاقم الطبي على إنقاذ حياتها و"تطهير جسدها" من العقار القاتل.

يُذكر أن بايك أُدينت بقتل زميلتها في الدراسة كولين سليمر (19 عاما) عام 1995، وحُكم عليها بالإعدام لتصبح من أشهر المحكوم عليهم بالإعدام في الولايات المتحدة.

الوريد المنفجر: ما الذي حدث طبيا؟

التفسير الذي يقدمه محامو بايك في ملفهم المقدم إلى محكمة المستشارية في مقاطعة ديفيدسون صادم: خطوط الحقن الوريدية لم تكن موضوعة بشكل صحيح، و"انفجرت" الأوردة، فتسرّب البنتوباربيتال — وهو مادة شديدة القلوية وكاوية — إلى الأنسجة تحت الجلد بدلا من مجرى الدم.

وكتب المحامون: "يبدو أنه في أي لحظة لم يدرك أي عضو في فريق التنفيذ أن الخطوط الوريدية لم تكن موضوعة بشكل صحيح أو أن الأوردة انفجرت وأن البنتوباربيتال كان يدخل جسد السيدة بايك كليا أو جزئيا". والنتيجة: ذراعاها "متورمتان ومحروقتان ومتقرحتان" عند وصولها إلى المستشفى، بحسب ما نقلته Nashville Banner.

والأخطر، بحسب الملف، أنه بدلا من معالجة هذا الفشل، قام الفريق بإعداد وإعطاء مجموعة احتياطية من حقن البنتوباربيتال — أي جرعة ثانية من العقار نفسه الذي تسرّب أصلا إلى أنسجتها.

تحذيرات تجاهلتها إدارة السجون

يتهم المحامون إدارة الإصلاح في تينيسي بتجاهل تحذيرات مسبقة من أطباء بايك: فهي تعاني من أوردة صغيرة واضطراب دموي يُعرف باسم "كثرة الصفيحات" (thrombocytosis)، وهي حالة تجعل تركيب الخطوط الوريدية صعبا على نحو استثنائي.

وقال المحامون إن المسؤولين "تجاهلوا" هذه التحذيرات الطبية قبل موعد التنفيذ، رغم أن صعوبة الوصول الوريدي كانت متوقعة ومعروفة. ولم تقدم سلطات الولاية حتى الآن أي تفسير لما حدث خلال محاولة التنفيذ، وفق رويترز.

المعركة القانونية: حفظ الأدلة

في الملف الطارئ الذي قدموه الجمعة، طلب محامو بايك من المحكمة إصدار أمر يُلزم إدارة الإصلاح في تينيسي بـ"حماية وحفظ أي وجميع الأدلة" المتعلقة بمحاولة التنفيذ الفاشلة — من الحقن والمعدات الطبية إلى التسجيلات وشهادات أعضاء فريق التنفيذ.

وقال المحامي لوك إنهن من خدمات الدفاع الفيدرالية في شرق تينيسي في بيان مكتوب: "نعمل عن كثب مع المقربين من كريستا لاحترام رغباتها وحماية خصوصيتها وحقوقها كمريضة خلال هذا الوقت الصعب للغاية"، مطالبا الجمهور ووسائل الإعلام باحترام تلك الخصوصية.

حاكم تينيسي يوقف الإعدامات ويأمر بمراجعة

رد الفعل السياسي جاء سريعا. طالب حاكم تينيسي بيل لي بمراجعة إجراءات الإعدام في الولاية، وأجّل إلى أجل غير مسمى تنفيذ حكم بايك وحكما آخر كان مقررا هذا العام. وبحسب أسوشيتد برس، فهذه هي ثاني عملية إعدام فاشلة في تينيسي هذا العام.

كما دعا قادة جمهوريون آخرون في الولاية إلى مراجعة ما إذا كان ينبغي التوقف عن استخدام الحقنة القاتلة أحادية العقار والنظر في بدائل أخرى لتنفيذ أحكام الإعدام — وهو نقاش يعيد فتح ملف طريقة التنفيذ نفسها، لا مجرد الإجراءات المحيطة بها.

خلاصة

  • فشلت تينيسي مساء الأربعاء في إعدام كريستا بايك بالحقنة القاتلة رغم جرعتين من البنتوباربيتال.
  • بايك ما زالت فاقدة للوعي على جهاز تنفس اصطناعي في حالة حرجة، وذراعاها مصابتان بحروق وتقرحات من تسرّب العقار الكاوي إلى أنسجتها.
  • محاموها يتهمون إدارة السجون بتجاهل تحذيرات الأطباء من صعوبة تركيب الوريد لديها، ويطالبون بحفظ جميع الأدلة.
  • الحاكم بيل لي أوقف الإعدامات في الولاية إلى أجل غير مسمى وأمر بمراجعة مستقلة — وهي ثاني عملية فاشلة هذا العام.

أسئلة شائعة

ما هي حالة كريستا بايك الآن؟ بحسب محاميها، ما زالت فاقدة للوعي وموصولة بجهاز تنفس اصطناعي في مستشفى بناشفيل، في حالة حرجة، ويعمل الأطباء على إزالة البنتوباربيتال من جسدها.

لماذا فشل التنفيذ؟ يعتقد محاموها أن الخطوط الوريدية لم تكن موضوعة بشكل صحيح وأن الأوردة "انفجرت"، فتسرّب العقار إلى الأنسجة بدلا من الدم. الولاية لم تقدم تفسيرا رسميا بعد.

ما هي الخطوة القانونية التالية؟ طلب المحامون أمرا قضائيا بحفظ كل الأدلة المتعلقة بالمحاولة الفاشلة، فيما أوقف الحاكم جميع الإعدامات وأمر بمراجعة مستقلة للإجراءات.

هل هذه أول مرة يحدث فيها ذلك في تينيسي؟ لا — بحسب أسوشيتد برس، هذه ثاني عملية إعدام فاشلة في الولاية خلال عام 2026 وحده.

المصادر

اقرأ أيضا على كرونيكل