وجهت الشرطة البريطانية يوم الجمعة تهما بالإعداد لأعمال إرهابية لمواطنين إيرانيين اثنين، بزعم تخطيطهما لشن هجوم يستهدف الجالية اليهودية في منطقة مانشستر شمال إنجلترا. وجاء الإعلان في توقيت بالغ الحساسية: عشية يوم الغفران، أقدس أيام التقويم اليهودي، وفي الذكرى السنوية الأولى للهجوم المميت على كنيس في المدينة.

جدول المحتويات

  1. من هما المتهمان وما التهم الموجهة إليهما؟
  2. ما الذي تزعم الشرطة أنهما فعلاه؟
  3. توقيت متفجر: يوم الغفران وذكرى هجوم الكنيس
  4. رد فعل الحكومة: اتهامات مباشرة لطهران
  5. لا صلة بمخطط قاعدة فيرفورد — لكن السياق واحد
  6. خلفية: تصاعد معاداة السامية في بريطانيا
  7. ماذا سيحدث الآن؟
  8. نقاط رئيسية
  9. أسئلة شائعة
  10. المصادر
  11. تغطيات ذات صلة من Chronicle

من هما المتهمان وما التهم الموجهة إليهما؟

المتهمان هما رحمان صالحي (35 عاما) من سالفورد، وسلام أحمديان (36 عاما) من ليفربول، وكلاهما يحمل الجنسية الإيرانية. اعتقلا في مانشستر يوم الأحد 20 سبتمبر، وبعد الحصول على إذن من النيابة العامة الملكية، وجهت إليهما يوم الجمعة 2 أكتوبر تهمة "الانخراط في سلوك تحضيري لأعمال إرهابية" بموجب المادة الخامسة من قانون الإرهاب لعام 2006.

ووفقا لما نقلته وسائل الإعلام البريطانية، وصل الرجلان إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة قادمين من أوروبا عامي 2020 و2023. وقد مُنح أحدهما حق اللجوء، بينما لا تزال طلبات اللجوء الخاصة بالآخر قيد النظر — وهي تفاصيل ستلقي حتما بظلالها على النقاش السياسي المحتدم حول سياسة الهجرة في البلاد.

ما الذي تزعم الشرطة أنهما فعلاه؟

بحسب شرطة مكافحة الإرهاب، يُزعم أن الرجلين حاولا الحصول على مكونات ومعدات لصنع عبوة ناسفة بدائية — وتحدثت بعض التقارير عن تعليمات لصنع قنبلة كلور — كما أجريا عمليات استطلاع لأهداف محتملة، واستخدما الإنترنت للبحث عن مواقع وجمع صور وخرائط لها.

الأخطر من ذلك، تقول الشرطة إن المتهمين كانا على اتصال بطرف ثالث في الخارج "قد يكون في إيران" فيما يتعلق بالمخطط. وهذه النقطة بالذات هي التي رفعت القضية من تحقيق جنائي عادي إلى ملف أمن قومي بامتياز.

توقيت متفجر: يوم الغفران وذكرى هجوم الكنيس

اعتُقل الرجلان قبيل بدء يوم الغفران مباشرة — الفترة من غروب 20 سبتمبر حتى ليل 21 سبتمبر — وهو أقدس أيام السنة اليهودية. أما الإعلان عن التهم فجاء في الثاني من أكتوبر، أي في الذكرى السنوية الأولى للهجوم المميت على كنيس "هيتون بارك" في مانشستر العام الماضي، والذي نفذه مواطن بريطاني من أصل سوري.

وقالت نائبة مساعد المفوض فيكي إيفانز، المنسقة الوطنية لشرطة مكافحة الإرهاب: "أدرك أن نبأ هذا المخطط المزعوم، القادم في فترة الأعياد المقدسة، قد أثار قلقا كبيرا لدى الجالية اليهودية، كما لدى الجمهور الأوسع". وأضافت أن التحقيق أدى إلى "إحباط ما نعتقد أنه كان مخططا يستهدف الجالية اليهودية في مانشستر"، مؤكدة أنه لا يوجد تهديد مستمر للجمهور.

رد فعل الحكومة: اتهامات مباشرة لطهران

لم تتردد وزيرة الداخلية شبانة محمود في توجيه الاتهام صراحة إلى النظام الإيراني. وقالت في بيان: "ليس سرا أن هذا البلد يواجه مجموعة من التهديدات الخطيرة من النظام الإيراني. إنهم يستهدفون مجتمعاتنا اليهودية ويحاولون إسكات منتقديهم في الخارج، وغالبا عبر وكلاء وشبكات إجرامية لإخفاء تورطهم".

من جانبها، نفت إيران على الدوام مثل هذه الاتهامات. لكن لندن تتهم طهران منذ سنوات بشن حملة عدائية على الأراضي البريطانية تشمل التجسس ومحاولات الاغتيال واستهداف المعارضين — وهو ملف توتر يتفاقم باطراد.

لا صلة بمخطط قاعدة فيرفورد — لكن السياق واحد

في تطور لافت، شددت شرطة مكافحة الإرهاب على أنه "لا توجد أي صلة" بين هذه القضية وقضية منفصلة تتعلق بقاعدة "آر إيه إف فيرفورد" الجوية، التي تستخدمها الولايات المتحدة — وهي القاعدة التي انطلقت منها هجمات أمريكية ضد إيران. وكان مواطن مزدوج الجنسية (بريطاني-إيراني) قد اعتُقل يوم الخميس في إطار تلك القضية، في سادس اعتقال ضمن التحقيق.

وكانت Chronicle قد غطت قضية مؤامرة قاعدة فيرفورد بتفصيل في وقت سابق من هذا الأسبوع. ورغم نفي الصلة المباشرة بين القضيتين، فإن تزامنهما يرسم صورة مقلقة عن حجم التهديدات التي تقول بريطانيا إنها تواجهها من إيران ووكلائها.

خلفية: تصاعد معاداة السامية في بريطانيا

تأتي هذه التهم في سياق ارتفاع حاد في حوادث معاداة السامية في بريطانيا منذ هجمات حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023 والحرب التي تلتها في غزة. وقد شهدت لندن في وقت سابق من هذا العام سلسلة هجمات على مواقع يهودية، ما دفع الحكومة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول المؤسسات اليهودية خلال الأعياد.

ويقول مراقبون إن الجمع بين التهديد الإرهابي "التقليدي" والتدخل المزعوم من دولة أجنبية يضع أجهزة الأمن البريطانية أمام تحد مزدوج غير مسبوق.

ماذا سيحدث الآن؟

أُبقي على المتهمين رهن الاحتجاز، ومن المقرر أن يمثلا أمام محكمة وستمنستر الابتدائية في لندن يوم السبت 3 أكتوبر. ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات، لا سيما حول طبيعة الاتصال بالطرف الثالث في الخارج والدور المزعوم لأي جهة إيرانية.

نقاط رئيسية

  • وجهت بريطانيا يوم 2 أكتوبر تهم الإعداد لأعمال إرهابية لإيرانيين اثنين: رحمان صالحي (35 عاما) وسلام أحمديان (36 عاما).
  • يُزعم أنهما خططا لاستهداف الجالية اليهودية في مانشستر عشية يوم الغفران، وحاولا الحصول على مكونات لصنع عبوة ناسفة.
  • تقول الشرطة إنهما كانا على اتصال بطرف ثالث في الخارج قد يكون في إيران.
  • وزيرة الداخلية شبانة محمود اتهمت "النظام الإيراني" مباشرة باستهداف اليهود البريطانيين؛ طهران تنفي.
  • الإعلان جاء في الذكرى السنوية لهجوم كنيس مانشستر العام الماضي.
  • الشرطة تنفي أي صلة بقضية مخطط قاعدة فيرفورد الجوية المنفصلة.
  • سيمثل المتهمان أمام محكمة وستمنستر يوم السبت 3 أكتوبر.

أسئلة شائعة

ما التهم الموجهة للرجلين بالضبط؟

تهمة "الانخراط في سلوك تحضيري لأعمال إرهابية" بموجب المادة الخامسة من قانون الإرهاب البريطاني لعام 2006، وهي تهمة خطيرة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد.

هل هناك تهديد مستمر للجمهور؟

تقول شرطة مكافحة الإرهاب إنها لا تعتقد بوجود تهديد مستمر مرتبط بهذه القضية، لكنها دعت الجمهور إلى البقاء يقظا والإبلاغ عن أي مخاوف.

ما علاقة هذه القضية بإيران؟

تزعم الشرطة أن المتهمين كانا على اتصال بطرف ثالث في الخارج قد يكون في إيران. واتهمت وزيرة الداخلية النظام الإيراني مباشرة، بينما نفت طهران هذه الاتهامات كما تفعل دائما.

هل هذه القضية مرتبطة بمخطط قاعدة فيرفورد؟

لا. أكدت شرطة مكافحة الإرهاب صراحة أنه لا توجد أي صلة بين القضيتين، رغم تزامنهما الزمني وارتباطهما المزعوم بإيران.

المصادر

  • الجزيرة الإنجليزية — 3 أكتوبر 2026: "اتهام إيرانيين اثنين بزعم التخطيط لاستهداف الجالية اليهودية في بريطانيا"

تغطيات ذات صلة من Chronicle