حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن التأخير المتكرر في السماح بدخول الأدوية المنقذة للحياة والأطراف الصناعية والمستلزمات الطبية الحيوية إلى قطاع غزة يعرّض الفلسطينيين المحتاجين للرعاية العاجلة لعواقب وخيمة. وفي مؤتمر صحفي من القدس عبر اتصال مرئي مع الصحفيين في جنيف، دعت ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الدكتورة راينهيلده فان دي فيردت، السلطات الإسرائيلية إلى تخفيف الضغط عن الإمدادات الطبية، مؤكدة أن «الأدوية الأساسية يجب ألا تُعامل كمواد ذات استخدام مزدوج».
جدول المحتويات
- تحذير من جنيف: التأخير يقتل
- معبر واحد فقط لقطاع بأكمله
- 74 يوماً من الانتظار: متاهة الموافقات
- الشتاء يقترب والخطر يتفاقم
- أسئلة شائعة
- المصادر
- اقرأ المزيد على كرونيكل
تحذير من جنيف: التأخير يقتل
وفق تقرير أخبار الأمم المتحدة، قالت الدكتورة فان دي فيردت يوم الجمعة: «شاحنة مليئة بالإمدادات غير ذات الأولوية، أو الإمدادات الصحيحة التي تصل متأخرة، لا تنقذ الأرواح. هذه هي المسألة التي تهم فعلاً». وأضافت أن الطلب بسيط ولم يتغير: «نحتاج إلى دخول غير مقيد وقابل للتنبؤ للإمدادات الإنسانية والصحية إلى غزة بكميات كبيرة».
التصريحات تأتي بعد مرور نحو 12 شهراً على اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين مقاتلي حماس وإسرائيل، الذي لا يزال يشهد غارات جوية إسرائيلية وأنشطة عسكرية مستمرة. ووصف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في القطاع بأنه «ساحق».
معبر واحد فقط لقطاع بأكمله
أوضحت المنظمة أن المساعدات المصرّح بها لا يمكن إدخالها إلى القطاع إلا عبر معبر كرم أبو سالم في أقصى جنوب القطاع، بينما يُستخدم معبر رفح — وهو أيضاً في الجنوب — لحركة محدودة للأشخاص، بما في ذلك المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طبي في الخارج. في المقابل، لا تزال أربعة معابر رئيسية أخرى مغلقة أمام المساعدات: كيسوفيم، والبوابة 96، وإيريز، وإيريز الغربية.
وطالبت فان دي فيردت بنموذج «متعدد المعابر» حتى لا تُجبر المساعدات على التقطّر عبر عدد محدود من المعابر. كما أكدت أن الأدوية الأساسية «يجب ألا تُعتبر استخداماً مزدوجاً»، في إشارة إلى حظر إسرائيل بعض المستلزمات بدعوى أنها قد تُستخدم من قبل مقاتلي حماس، مشددة على أنها «معايير مقبولة عالمياً لأي مستلزمات طبية يحتاجها أي شخص في أي مكان لتشغيل مستشفى أو عيادة».
74 يوماً من الانتظار: متاهة الموافقات
تكشف الأرقام حجم البيروقراطية التي تعيق العمل الإنساني: تنتظر الشحنات الطبية في المتوسط 74 يوماً للحصول على الموافقة الإسرائيلية، بحسب تقارير المنظمة، وإذا رُفضت الشحنة يتعيّن على المنظمة بدء إجراءات التقديم من جديد بالكامل.
وبينما تتحرك الأدوية العادية «بشكل جيد نسبياً» — إذ يُوافق على نحو 87 في المئة منها ويرفض ما يزيد قليلاً عن 1 في المئة — تواجه الأصناف الحرجة عقبات كبيرة. فقد رُفضت شحنة أطراف صناعية وأجهزة مساعدة أربع مرات خلال ستة أشهر. وقالت المسؤولة الأممية: «كل رفض يعني مزيداً من التأخير لشخص فقد أحد أطرافه بالفعل وينتظر فقط فرصة للمشي مجدداً».
كما تُرفض بشكل متكرر معدات مثل أجهزة الأشعة السينية وأدوات التعقيم وقطع غيار الأجهزة التشخيصية، ما يترك مستشفيات غزة «غير قادرة على العمل بكامل طاقتها»، بحسب المنظمة.
الشتاء يقترب والخطر يتفاقم
حذّرت المنظمة من أن الوضع الإنساني المتردي أصلاً قد يزداد سوءاً مع نهاية الخريف. إذ يحتاج نحو مليوني شخص إلى مأوى يحميهم من البرد وخطر الفيضانات، في وقت يتوقع فيه سكان القطاع — كما في شتاءات سابقة — خطراً متزايداً لتفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها، المرتبطة بغياب المأوى الآمن وافتقار المياه النظيفة وارتفاع أعداد الجرذان التي تنقل العدوى عبر عضّاتها. كما عقّد تدمير مختبرات الصحة العامة مهمة رصد الأوبئة المحتملة.
ويأتي التحذير بعد يوم واحد من تحذير أوتشا من مخاطر صحية عامة خطيرة مرتبطة بتراكم النفايات الصلبة في قلب مدينة غزة، مشيرة إلى أن المكاسب الأخيرة في تحسين الصرف الصحي تبقى هشة بسبب غياب الوصول الموثوق إلى المعدات الثقيلة وزيوت المحركات وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها.
أسئلة شائعة
من أطلق التحذير ومتى؟
منظمة الصحة العالمية، يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، عبر ممثلتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة الدكتورة راينهيلده فان دي فيردت، من القدس عبر اتصال مرئي مع الصحفيين في جنيف.
ما المعابر المفتوحة أمام المساعدات إلى غزة؟
كرم أبو سالم فقط لإدخال المساعدات المصرّح بها، ورفح لحركة محدودة للأشخاص. أربعة معابر أخرى مغلقة: كيسوفيم والبوابة 96 وإيريز وإيريز الغربية.
ما مدة الانتظار للحصول على موافقة؟
نحو 74 يوماً في المتوسط للشحنات الطبية، وإذا رُفضت الشحنة تُعاد الإجراءات من الصفر. الأدوية العادية يُوافق على 87 في المئة منها، لكن شحنات الأطراف الصناعية رُفضت أربع مرات في ستة أشهر.
لماذا يزداد الخطر مع الشتاء؟
لأن نحو مليوني شخص يحتاجون إلى مأوى من البرد والفيضانات، ما يرفع خطر تفشي الأمراض المرتبطة بغياب المياه النظيفة والمأوى الآمن، مع تدمير مختبرات الصحة العامة التي كانت ترصد الأوبئة.
المصادر
- أخبار الأمم المتحدة، 2 أكتوبر 2026: «غزة: منظمة الصحة العالمية تناشد تدفقاً هائلاً للمساعدات قبل الشتاء».
- الجزيرة الإنجليزية، 3 أكتوبر 2026: «منظمة الصحة تحذر من عواقب مدمرة بسبب تأخر دخول المساعدات إلى غزة».



